أوضح الخبير المالي مصطفى حنتوش، أن عملية تأمين رواتب الموظفين للأشهر المتبقية من العام الحالي تتطلب من الحكومة التوجه نحو تشريع قانون اقتراض بقيمة 10 تريليونات دينار، وذلك بهدف معالجة العجز الشهري الذي يقدر بنحو 4.5 تريليون دينار، مبيناً أن الدولة تحتاج شهرياً إلى مبالغ تتراوح بين 7.5 إلى 8 تريليونات دينار للوفاء بالتزامات الرواتب، كما أشار إلى أن البنك المركزي بمقدوره سد الفجوة المالية ودعم الرواتب بالاعتماد على الاحتياطي وبنفس سعر الصرف الحالي لفترة وجيزة تشمل أشهر (آب وأيلول وتشرين الأول) فقط، قبل أن يواجه صعوبة في الحفاظ على هذا الاستقرار، وهو ما يجعل الاقتراض الداخلي والخارجي المسار الأهم لتجاوز أزمة عام 2026 وضمان استمرارية دفع الرواتب كاملة في ظل التراجع الكبير في الإيرادات النفطية.
تفاصيل آلية الاقتراض وسد العجز المالي
ذكر حنتوش أن الحكومة ستكون ملزمة بالتحرك نحو قانون اقتراض بقيمة 10 تريليونات دينار لضمان صرف رواتب نهاية العام، حيث يهدف هذا الإجراء إلى سد الفجوة المالية المتراكمة وتمكين الدولة من عبور عام 2026 برواتب مدفوعة بالكامل رغم شح الموارد المالية المتاحة، وأضاف أن استراتيجية الاقتراض المقترحة تهدف إلى الموازنة بين المصادر المختلفة لتأمين السيولة المطلوبة.
- توزيع آلية الاقتراض بنسبة 65% كتمويل داخلي.
- اعتماد نسبة 35% المتبقية كتمويل عبر الاقتراض الخارجي.
- تخفيف الضغط على مستويات السيولة المحلية من خلال هذا التنويع.
- توفير الغطاء المالي الضروري لتمشية النفقات الحاكمة والمستعجلة.
مقارنة الإيرادات والنفقات المالية والانهيار النفطي
أشار الخبير المالي إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الإيرادات الحالية والنفقات الضرورية، مما يضع ضغطاً هائلاً على الموازنة العامة، حيث تراجعت العوائد النفطية بشكل حاد خلال الأشهر الماضية، مما استدعى البحث عن حلول عاجلة لتجنب أزمات اقتصادية أعمق في المستقبل القريب.
شاهد ايضاً
| نوع البيانات المالية | القيمة التقديرية (بالتريليون دينار) | التفاصيل والملاحظات |
|---|---|---|
| الحاجة الشهرية للرواتب | 7.5 – 8 تريليون | نفقات حاكمة ثابتة شهرياً. |
| الإيرادات الداخلية الحالية | 2.5 – 3.5 تريليون | إيرادات غير نفطية مضافة للإيراد النفطي المتراجع. |
| العجز الشهري المتوقع | 4.5 تريليون | الفجوة التي تتطلب تمويلاً عاجلاً. |
| قيمة قانون الاقتراض المقترح | 10 تريليون | لتأمين الرواتب والعبور لعام 2026. |
مستقبل السياسة النقدية وانضباط عام 2026
لفت حنتوش إلى أن إيرادات العراق النفطية سجلت تراجعاً مخيفاً من 6.9 مليار دولار في الشهر الثاني وصولاً إلى نحو 1.3 مليار دولار شهرياً في الأشهر اللاحقة، مما أدى إلى انخفاض الإيراد الإجمالي من 9 تريليونات إلى تريليونين دينار فقط، وأكد أن هذه الأرقام تجعل من عام 2026 مرحلة تستوجب انضباطاً مالياً صارماً جداً، بحيث تلتزم الدولة بصرف النفقات الحاكمة فقط لتفادي مرحلة الانهيار الاقتصادي الحالية وضمان استقرار سعر الصرف.








