تستهدف الدولة تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم منظومة الطاقة، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة واستدامة إمدادات الوقود اللازمة للمواطنين وقطاع الكهرباء والأنشطة الإنتاجية، مع الحفاظ على كفاءة الإنفاق العام في ظل التحديات الاقتصادية العالمية خاصة فيما يتعلق بأسعار الوقود عالميا والارتفاعات غير المسبوقة.
وتأتى أهمية تلك الإجراءات في ظل الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط والغاز عالميا، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي هذا الإطار، تتحمل الدولة جزءا من تكلفة توفير الوقود، سواء المنتج محليا أو المستورد، من خلال تحمل الفارق بين تكلفة الإنتاج أو الاستيراد وسعر البيع للمستهلك في عدد من المنتجات البترولية، بما يسهم في الحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
توفير الاحتياجات
وتستهدف تلك الإجراءات والتى تتضمن العمل على تأمين احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار والغاز الطبيعي بصورة منتظمة، لضمان استقرار الإمدادات وعدم حدوث أي نقص في المنتجات البترولية، بالتوازي مع تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج المحلي، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع البترول، بما يعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي ويحد من إلى الاستيراد، ويدعم تحقيق أمن الطاقة على المدى الطويل.
وفى هذا الإطار يواصل قطاع البترول تنفيذ توجهات استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة دعم الطاقة وضمان وصولها إلى الفئات المستحقة، في إطار سياسة الدولة لترشيد الإنفاق وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تسعى من خلاله الدولة إلى تحويل الدعم تدريجيا إلى دعم موجه وفعال يعتمد على الاستهلاك الفعلي واحتياجات المواطنين، بما يضمن استمرار الحماية الاجتماعية للفئات محدودة الدخل، ويرفع كفاءة استخدام الموارد الوطنية.
ويعد تطوير منظومة الدعم ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين كفاءة التشغيل، والتوسع في مشروعات التحول إلى الطاقة النظيفة لخفض الأعباء المالية وتعزيز الأمن الطاقوي للدولة.
شاهد ايضاً
وفى هذا الإطار تتحمل الدولة إجمالي دعم لفواتير الكهرباء يُقدر بنحو 100 مليار جنيه سنوياً للفرق بين التكلفة الفعلية والتعريفة المسددة ، بنسبة متفاوتة بين قليلي الاستهلاك والذين يمثلون محدودى الدخل و بين كثيفي الاستهلاك الذين تم رفع الدعم عنهم نهائياً، وفيما يلي القيمة الشهرية التى تتحملها الدولة على كل فاتورة حسب استهلاك المواطن.
طما تعمل وزارة البترول بتكامل وتنسيق مستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، كفريق عمل واحد، لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف، وضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير إمدادات الوقود اللازمة، بما يحقق صيفًا آمنًا ومستقرًا للمواطنين، وجميع قطاعات الدولة علي غرار ما تحقق الصيف الماضي.
بدأت الاستعدادات لفصل الصيف مبكرًا منذ العام الماضي، من خلال تنفيذ خطة استباقية شاملة تضمنت إعداد سيناريوهات للتعامل مع مختلف المتغيرات، وتعزيز مرونة منظومة الإمداد، بما يضمن تلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة بكفاءة تامة.
البنية التحتية
وتعمل منظومة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بكفاءة عالية، من خلال سفن التغييز التي تستقبل الشحنات المستوردة وتحولها إلى غاز طبيعي يُضخ مباشرةً في الشبكة القومية بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز، بما يوفر منظومة متكاملة وآمنة لتأمين احتياجات السوق المحلية.








