2026-08-05T08:20:31+00:00

نظمت جموع من التدريسيين والموظفين في عدة جامعات عراقية بمناطق متفرقة من البلاد صباح اليوم الأربعاء وقفات احتجاجية وتظاهرات واسعة، حيث جاءت هذه التحركات تعبيراً عن الرفض القاطع لتأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية، كما هدد المحتجون برفع سقف مطالبهم واللجوء إلى اعتصام مفتوح في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبهم المشروعة بشكل عاجل.

اتساع رقعة الاحتجاجات في الجامعات العراقية

شملت موجة الاحتجاجات جامعات البصرة وديالى وكركوك والكوفة وبابل بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية عدة في العاصمة بغداد، إذ طالب المشاركون بضرورة الإسراع في إطلاق الرواتب المتوقفة ووضع جدول زمني يضمن انتظام صرفها شهرياً دون انقطاع، معتبرين أن تأخير الحقوق المالية يمثل مساساً بالاستقرار المعيشي لآلاف العائلات التي تعتمد بشكل كلي على هذا الدخل.

شهادات من داخل الحرم الجامعي حول الأزمة المعيشية

في جامعة ديالى أعربت الكوادر الإدارية عن قلقها البالغ إزاء الوضع الحالي، حيث أوضحت الموظفة سارة سعد أن الرواتب كانت تُصرف في وقت مبكر سابقاً قبل أن تبدأ بالتراجع التدريجي مما خلق ضغوطاً مالية خانقة، فيما أشارت الموظفة حمدية حميد إلى أن غياب المواعيد الثابتة أربك الميزانيات الأسرية ودفع البعض نحو الاستدانة، كما أكد الموظف فاضل محمد أن الهدف الأساسي من هذه الوقفة هو تثبيت موعد صرف شهري يحمي الموظف من تقلبات السيولة وتأخير التمويل.

مطالب أكاديمية وحقوق وظيفية معلقة

على صعيد متصل طالب المحتجون في جامعة كركوك برئاسة التدريسي مصعب إياد بضرورة صرف الرواتب في توقيتاتها المحددة، مع التأكيد على أهمية إطلاق المستحقات المتراكمة واحتساب الشهادات العلمية للموظفين، من جانبه شدد التدريسي محمد عبيد على سلمية هذه التظاهرات التي تهدف لإيصال صوت النخب الأكاديمية إلى أروقة القرار الحكومي، داعياً إلى احترام الحقوق الوظيفية وضمان كرامة العاملين في المؤسسات التعليمية.

  • صرف الرواتب المتأخرة فوراً لجميع الكوادر.
  • تحديد آلية ثابتة للصرف الشهري تمنع تكرار التأخير.
  • إطلاق كافة العلاوات والمستحقات المالية المتراكمة.
  • احتساب الشهادات الأكاديمية وفق الضوابط والتعليمات.

الموقف الحكومي وتبريرات أزمة السيولة

رغم مباشرة الحكومة بصرف رواتب عدد من الوزارات والمتقاعدين خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن موظفي وزارة التعليم العالي ما زالوا بانتظار تمويل رواتبهم، وتعزو الجهات المعنية هذا التأخير إلى وجود نقص في السيولة المالية المطلوبة لتغطية كافة الالتزامات.

المسؤول الحكوميالتشخيص القانوني والمالي للأزمة
فالح الساري (وزير المالية)وجود عجز مالي فعلي يعرقل استكمال عمليات تمويل الرواتب.
مظهر محمد صالح (مستشار رئيس الوزراء)الأزمة تتعلق بآلية توفر السيولة فقط ولا تعني نقص الأموال أو الإفلاس.

ختاماً أكد المحتجون في مختلف المحافظات أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم الدستورية، ملوحين بخطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب الشامل وتوقف العملية التعليمية، وذلك في حال استمرت وزارة المالية في نهج التأخير الذي بات يهدد أمن الموظف المعيشي وقدرته على الإيفاء بالتزاماته الأساسية تجاه أسرته والمجتمع.