ارتفع الدولار من أدنى مستوى له في شهرين، يوم الاثنين 10 أغسطس/ آب، مع زيادة أسعار النفط قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يوليو/ تموز هذا الأسبوع، والذي تترقبه الأسواق عن كثب، وذلك بعد أن أثار تقرير الوظائف الأضعف بكثير من المتوقع يوم الجمعة شكوكاً بشأن احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.
وأصبح متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة التابعة لمجلس الاحتياطي يتوقعون الآن احتمالاً 48% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر/ أيلول، انخفاضاً من 55% قبل صدور بيانات الوظائف يوم الجمعة. ويقول محللون إن تباطؤ نمو الوظائف وتراجع أسعار النفط ساهما في خفض احتمالات رفع الفائدة في الأجل القريب.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.15% إلى 99.76 نقطة، بينما انخفض اليورو 0.1% إلى 1.1546 دولار.
وقال آدم بوتون، كبير محللي العملات لدى إنفستنج لايف “كان خفض الفائدة في سبتمبر يبدو مرجحاً جداً، ثم لم نحصل فقط على تقرير وظائف سيئ، بل أيضاً على مراجعات سلبية للغاية للبيانات”.
وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف على نحو غير متوقع في يوليو/ تموز، وجرى تعديل زيادة الوظائف للشهرين السابقين بالخفض بشكل حاد، مما أدى إلى تراجع التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وتزيد بيانات سوق العمل الضعيفة من أهمية تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الأربعاء، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
وقال فرانشيسكو بيسول محلل العملات لدى آي إن جي “كانت بيانات سوق العمل عاملاً سلبياً للدولار”.
وأضاف “نعتقد أن الاتجاه العام سيظل سلبياً هذا الأسبوع، لكن إذا شهدنا تحسناً ملحوظاً في مؤشر أسعار المستهلكين، فقد تعود الأسواق إلى اعتبار رفع أسعار الفائدة السيناريو الأساسي”.
شاهد ايضاً
وخفضت أسواق العقود الآجلة احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول إلى نحو 48% مقارنة مع 67% قبل أسبوع.
وتشير التقديرات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.2% على أساس شهري في يوليو/ تموز، في حين يتوقع أن يتراجع المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.6% في يونيو/ حزيران.
وستسهم بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها يوم الخميس وبيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة في تحديد توقعات التضخم.
واستقر اليورو عند 1.1555 دولار، ليحوم قرب أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو/ حزيران، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3501 دولار، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع الذي سجله يوم الجمعة.
في المقابل، تراجع الين 0.6% إلى أدنى مستوى له عند 158.89 للدولار، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي مقابل العملة الأميركية منذ ما يقارب خمسة أشهر.
وقلص الين بعض المكاسب التي سجلها عقب تدخل السلطات اليابانية، لكنه لا يزال بعيداً عن أدنى مستوياته في عقود والذي لامس نحو 164 يناً للدولار في أواخر الشهر الماضي.
ولا يزال المستثمرون يراقبون عن كثب المحادثات الجارية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها في أسعار الطاقة.
وقبيل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة غدا الثلاثاء، تراجع الدولار الأسترالي قليلا إلى 0.7065 دولار أميركي. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35% لما تبقى من العام.
واستقر اليوان عند 6.7442 للدولار قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام ونصف العام بعدما أظهرت بيانات تراجع تضخم أسعار المنتجين في الصين الشهر الماضي.







