أدلة فنية ورقمية دعمت التحقيقات قبل إحالة المتهم للمحاكمة

دعمت نتائج تقرير الصفة التشريحية ملف التحقيقات في مقتل أسرة التجمع الخامس، بعدما جاءت متطابقة مع اعترافات المتهم بشأن كيفية ارتكاب الجريمة، وفق ما ورد في بيان النيابة العامة الجمعة 14 أغسطس 2026. ولم تعتمد النيابة على الاعتراف وحده، إذ ضمت القضية مجموعة من الأدلة الفنية والرقمية، بينها كاميرات المراقبة وبيانات شركات المحمول والقياسات البيومترية وأقوال الشهود والمحاكاة التصويرية للواقعة. وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، لاتهامه بقتل رب الأسرة وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار.

تقرير الصفة التشريحية يدعم اعترافات المتهم

أظهرت تقارير الصفة التشريحية الخاصة بالضحايا توافق النتائج الطبية مع الصورة التي قدمها المتهم خلال اعترافاته بشأن طريقة تنفيذ الجريمة.

وأصبح تقرير الطب الشرعي أحد العناصر الأساسية في منظومة الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة، لكون نتائجه لم تأت منفصلة عن باقي التحقيقات، وإنما توافقت مع الأدلة الفنية التي تم جمعها وفحصها خلال العمل على القضية.

وبذلك لم يكن الاعتراف وحده هو الأساس الذي بُني عليه الاتهام، إذ جرى مقارنته بنتائج الفحص الطبي والتحريات والأدلة الرقمية للتأكد من مدى توافق رواية المتهم مع وقائع الجريمة.

كاميرات المراقبة أعادت رسم تحركات الضحايا والمتهم

اعتمدت التحقيقات كذلك على تفريغ كاميرات المراقبة التي ساعدت في تتبع التحركات المرتبطة بالقضية وإعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث.

وتم فحص المقاطع المصورة ضمن الأدلة الفنية، بالتوازي مع إجراءات أخرى للتحقق من الأشخاص الظاهرين فيها ومدى ارتباط المشاهد بمواقع وأوقات ارتكاب الجريمة.

وشكلت هذه المقاطع جزءًا من مجموعة أدلة متكاملة استخدمتها جهات التحقيق للوصول إلى تصور دقيق لما جرى قبل وأثناء الواقعة.

بيانات شركات المحمول ضمن أدلة القضية

دخلت نتائج الاستعلامات الواردة من شركات المحمول ضمن ملف مقتل أسرة التجمع الخامس، حيث جرى استخدامها في فحص النطاقات الجغرافية وتحركات الأطراف المرتبطة بالواقعة.

وساعدت البيانات الرقمية، إلى جانب باقي الأدلة، في التحقق من المعلومات التي ظهرت أثناء التحقيق ومقارنتها بأقوال المتهم والشهود والمواد المصورة.

القياسات البيومترية تثبت هوية المتهم

شملت إجراءات التحقيق إجراء قياسات بيومترية للمقاطع والأدلة المرئية التي جرى فحصها، للمساعدة في التحقق من هوية الشخص الظاهر في المواد المصورة.

وتوافقت نتائج هذه الإجراءات مع ما توصلت إليه النيابة من أدلة أخرى، لتصبح جزءًا إضافيًا من البناء الفني للقضية إلى جانب الطب الشرعي وكاميرات المراقبة وبيانات الاتصالات.

المحاكاة التصويرية للجريمة

أجرى المتهم خلال التحقيقات محاكاة تصويرية للواقعة، ضمن الإجراءات التي استخدمتها النيابة لمقارنة أقواله بما تم جمعه من أدلة ومعاينات.

وساعدت المحاكاة في اختبار مدى تطابق الرواية التي قدمها المتهم مع ظروف ومواقع تنفيذ الجريمة، في الوقت الذي كانت فيه جهات التحقيق تراجع نتائج التقارير الفنية وأقوال الشهود.

أقوال الشهود تكمل منظومة الأدلة

استمعت النيابة إلى عدد من الشهود في إطار التحقيقات، خاصة الأشخاص الذين كانت لديهم معلومات أو تواصل مع المجني عليهم قبل وقوع الجريمة.

وجرى ربط أقوال الشهود بالأدلة الرقمية والفنية، دون التعامل مع أي عنصر منفرد باعتباره الدليل الوحيد على الاتهام.

إحالة قاتل أسرة التجمع إلى المحاكمة الجنائية

بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد أن كان قد صدر قرار بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية.

وأسندت النيابة إليه اتهام قتل رب الأسرة وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، على أن تتولى المحكمة نظر الاتهامات والأدلة المقدمة في القضية واتخاذ ما تراه وفق القانون.

وتأتي مطابقة تقرير الصفة التشريحية للاعترافات باعتبارها حلقة ضمن مجموعة متكاملة من الأدلة، وليست دليلًا منفردًا، إذ ضم ملف القضية نتائج الطب الشرعي والتحقيقات الرقمية وكاميرات المراقبة والقياسات البيومترية وأقوال الشهود والمحاكاة التصويرية.