يتجه قطاع الدواجن في مصر نحو زيادة عدد المنافذ المتاحة للمستهلكين، حيث من المتوقع طرح الدواجن المنتجة محلياً عبر شبكة توزيع السلع التموينية في البلاد، ومن شأن هذه الخطوة أن توفر للمستهلكين دواجن مجمدة بأسعار أقل، مع مساعدة المنتجين في الوقت ذاته على إيجاد قنوات تسويقية إضافية للإنتاج المحلي.

وفي هذا الصدد، أجرى موقع «مصر تايمز» حوارًا صحفيًا مع المهندس سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة تجارة الجيزة، للحديث حول إمكانية طرح الدواجن المنتجة محلياً عبر شبكة توزيع السلع التموينية، إضافة إلى حقيقة فتح أسواق تصدير جديدة للدواجن المصرية، وكيف يسير الطلب حالياً في سوق الدواجن في مصر؟، لا سيمًا وأنه يرى أن التوسع في منافذ التوزيع الحكومية سيمثل تطوراً مهماً لصناعة الدواجن، لا سيما وأن مصر قد حققت مستويات عالية من الإنتاج المحلي وتحتاج إلى قنوات أوسع لتسويق هذا الإنتاج.. وإلى نص الحوار

ما هي أهمية طرح الدواجن المنتجة محلياً عبر منافذ صرف السلع التموينية؟

أعتقد أن هذه ستكون خطوة إيجابية للغاية بالنسبة لصناعة الدواجن. لقد طالبنا مراراً بتوسيع منافذ توزيع الدواجن، خاصة وأن الإنتاج المحلي قد وصل إلى مستويات الاكتفاء الذاتي؛ لذا نحن بحاجة إلى المزيد من المنافذ القادرة على إيصال الدواجن إلى المستهلكين.

وإذا تم دمج جميع منافذ صرف السلع التموينية في نظام التوزيع الجديد وإدراج الدواجن ضمن المنتجات المعروضة فيها، فسيخلق ذلك قناة إضافية قوية لتسويق الإنتاج المحلي.

هل سيكون هذا بالإضافة إلى المنافذ القائمة حالياً، مثل المجمعات الاستهلاكية وقنوات التوزيع الحكومية الأخرى؟

بالضبط. فالدواجن متاحة بالفعل عبر عدة قنوات، بما في ذلك المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التي تديرها جهات حكومية مختلفة. ومن شأن إضافة منافذ صرف السلع التموينية أن يوسع شبكة التوزيع بشكل كبير ويوفر قناة أخرى لبيع المخزون المحلي المتاح.

هل سيتمكن المستهلكون من شراء الدواجن باستخدام بطاقات التموين الخاصة بهم؟

الفكرة لا تقتضي بالضرورة إلزام المستهلكين بشراء الدواجن، فنظام البطاقات التموينية يمنح المستهلكين رصيداً شرائياً يمكن استخدامه للحصول على السلع المشمولة في النظام، ويمكن أن تصبح الدواجن إحدى السلع المتاحة من خلال هذا النظام.

هل ستكون الدواجن المباعة عبر هذه المنافذ أرخص من تلك المباعة في الأسواق التقليدية؟

نعم. من المتوقع أن تكون الدواجن المجمدة التي تُطرح عبر قنوات التوزيع الحكومية أرخص بكثير من الدواجن المباعة في المنافذ المتخصصة في بيع الطيور الحية.

ما هو حجم فارق السعر المحتمل؟

نحن نتحدث عن فارق محتمل يبلغ حوالي 25%، وذلك يعتمد على ظروف السوق وسعر البيع النهائي.

على سبيل المثال، إذا كان سعر الكيلوجرام من الدواجن يبلغ حوالي 110 جنيهات عبر المجمعات الاستهلاكية  فقد تصل تكلفة الكمية نفسها إلى ما بين 160 و180 جنيهاً في بعض الأسواق التقليدية، وهذا يوفر للمستهلكين بنحو 25%.

هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة إجمالي استهلاك الدواجن؟

الهدف الرئيسي ليس بالضرورة دفع المستهلكين لشراء المزيد من الدواجن؛ بل يكمن الهدف في منحهم خياراً إضافياً لشراء احتياجاتهم بأسعار أقل، مع خلق قنوات طلب إضافية للمنتجين المحليين في الوقت نفسه.

كيف يسير الطلب حالياً في سوق الدواجن؟

شهد الطلب ارتفاعاً في الآونة الأخيرة، لكنه يعود تدريجياً إلى مستوياته الطبيعية. وقد واجه المنتجون تحديات ناجمة عن تقلبات الطلب والأسعار.

هل ناقشتم هذه التحديات مع وزير الزراعة؟

نعم. لقد ناقشنا الوضع مع وزير الزراعة، ولا سيما ضرورة إنشاء بورصة للدواجن. ونحن نؤمن بأن بورصة الدواجن يمكن أن تساعد في تنظيم السوق، وتعزيز شفافية الأسعار، وتحقيق استقرار أكبر لكل من المنتجين والمستهلكين.

 كيف يمكن أن تؤثر بورصة الدواجن على الأسعار؟

 نحتاج إلى بعض الوقت لتأسيس هذا النظام بشكل سليم. ويجب أن يكون الهدف هو تحقيق توازن يضمن حصول المنتجين على سعر عادل لمنتجاتهم، مع حماية المستهلكين أيضاً من الارتفاعات المفرطة في الأسعار.

 سبق أن اشتكى المنتجون من ظروف السوق غير العادلة. هل تعتقد أن الوضع قابل للتحسن؟

السيد: لقد واجه المنتجون صعوبات كبيرة، ولا يزال الكثير منهم يشعرون بأنهم تكبدوا خسائر. ونأمل أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الاستقرار، لا سيما بعد إنشاء بورصة للدواجن وتوسيع قنوات التوزيع المنظمة.

هل هناك أيضاً جهود لفتح أسواق تصدير جديدة للدواجن المصرية؟

نعم، هناك جهود ومناقشات جارية بشأن فتح أسواق جديدة، كما جرت مفاوضات مع شركاء دوليين من ضمنهم كوت ديفوار. وآمل أن تثمر هذه الجهود عن فرص تصدير جديدة لمنتجي الدواجن المصريين.

ماذا يعني فتح أسواق التصدير بالنسبة لهذا القطاع؟

السيد: سيوفر ذلك للمنتجين منافذ إضافية لمنتجاتهم، ويخفف الضغط على السوق المحلية، ومن المحتمل أن يؤدي إلى خلق صناعة دواجن أقوى وأكثر استدامة. إن توسيع نطاق التوزيع المحلي وفرص التصدير أمر مهم إذا أرادت مصر الاستفادة القصوى من طاقتها الإنتاجية المحلية.