شهدت أروقة جامعة تكريت، وتحديداً في مقر فرع نقابة الأكاديميين بصلاح الدين، انعقاد مؤتمر صحفي هام يوم الأحد الموافق 16 آب 2026، وذلك لتسليط الضوء على الأزمة المتفاقمة التي يواجهها الأساتذة بعد تأخر صرف رواتبهم لفترة تجاوزت 45 يوماً، مما استدعى طرح ستة مطالب أساسية تتضمن ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة سابقاً لصرف المستحقات، وتوزيع قطع الأراضي، واحتساب الترفيعات المستحقة.

يأتي هذا التحرك النقابي في ظل موجة احتجاجات واسعة اجتاحت معظم المحافظات العراقية باستثناء إقليم كردستان، حيث عبّر الأكاديميون عن استيائهم الشديد من الاضطرابات المتكررة في جدول توزيع الرواتب التي شهدها شهرا تموز وآب، مما دفع الهيئات النقابية للتحرك العاجل من أجل ضمان الحقوق القانونية لمنتسبي الجامعات والمعاهد، وضمان استقرارهم المعيشي الذي تأثر سلباً نتيجة هذه التأخيرات المتلاحقة.

تفاصيل البيان وموقف النقابة من الإصلاحات الحكومية

أكد محمد عطية العبيدي، رئيس فرع النقابة في المحافظة، خلال البيان الذي حضره مراسل شبكة 964، دعم الأكاديميين لجهود مكافحة الفساد التي أطلقها رئيس الوزراء الأستاذ علي الزيدي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحقوق المالية لا تقبل التسويف أو المماطلة، وداعياً كافة الجهات المعنية من مجلس النواب والوزارات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه الكوادر التعليمية في جامعة تكريت وسامراء والجامعة التقنية الشمالية وكافة الكليات والمعاهد التابعة لها.

المطالب الستة لضمان حقوق الهيئة التدريسية

حددت النقابة في بيانها الختامي مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب تنفيذها لضمان استمرارية العطاء الأكاديمي، وهي كما يلي:

  • الالتزام بصرف الرواتب في موعدها الثابت وهو يوم 16 من كل شهر دون تأخير تحت أي ظرف..
  • إطلاق كافة المستحقات المالية المتأخرة من علاوات وترفيعات وإضافة خدمة وصرف الفروقات بأثر رجعي..
  • تسريع وتيرة حسم ملف الأراضي السكنية واستكمال كافة الإجراءات التنفيذية والقانونية الخاصة بها..
  • وضع معايير شفافة وعادلة لتقييم الأداء بعيداً عن التمييز لضمان إنصاف جميع المنتسبين..
  • تخصيص موازنة مالية كافية لوزارة التعليم العالي لتمكين الجامعات من تطوير رسالتها العلمية..
  • إعادة تفعيل الامتيازات الخاصة بأبناء التدريسيين والأكاديميين بما ينسجم مع استحقاقاتهم السابقة..

واختتمت النقابة بيانها بدعوة صريحة لرئيس الوزراء لتحويل شعار دولة القانون إلى واقع ملموس، من خلال الوقوف الجاد على هذه الاستحقاقات المشروعة لكافة التدريسيين، مؤكدة أن استقرار الأكاديمي هو الركيزة الأساسية لبناء تعليم رصين يليق بمكانة محافظة صلاح الدين والعراق بشكل عام.