يشهد العراق مساء الاثنين الموافق السابع عشر من أغسطس لعام 2026، انعقاد اجتماع رفيع المستوى يضم قادة الدولة لمناقشة حزمة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الحساسة، حيث يتصدر جدول الأعمال ملف حصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية، وبحث سبل التعامل مع الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض نزع سلاحها بالرغم من اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة في الثلاثين من سبتمبر المقبل.
تحركات السلطات العليا لتعزيز الرقابة
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن الاجتماع يجمع رؤساء السلطات الأربع وهم: رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ورئيس الجمهورية نزار آميدي، إضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ويسعى المجتمعون إلى تفعيل آليات مكافحة الفساد بشكل أكثر صرامة، مع التأكيد على ضرورة ملاحقة جميع المتهمين دون استثناء، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو نفوذهم في مفاصل الدولة، وذلك استناداً إلى تقارير واردة عن وكالة شفق نيوز العراقية.
تداعيات الأزمة المالية وتوقف تصدير النفط
يتناول القادة العراقيون خلال هذا اللقاء الأزمة المالية المتصاعدة، والتي تفاقمت جراء توقف صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز، مما تسبب في ضغوط اقتصادية هائلة على الموازنة العامة، وأدى ذلك إلى تعثر واضح في صرف مستحقات ورواتب عدد من موظفي الدولة عن شهر يوليو الماضي، وهو ما يضع الحكومة أمام تحديات معيشية تتطلب حلولاً فورية.
جدول زمني لحصر السلاح والاتفاقات السياسية
يمثل ملف الفصائل المسلحة العقبة الأبرز أمام فرض هيبة القانون، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي وضعته القوى السياسية في سبتمبر كأجل أقصى لتسليم السلاح، وفي خضم هذه المباحثات، طرح ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي مقترحاً يهدف إلى الفصل بين جدول انسحاب القوات الأمريكية من العراق وبين مسألة نزع سلاح الفصائل، ولا يزال هذا المقترح يمر بمراحل الدراسة والتقييم لضمان استقرار المشهد الأمني.
شاهد ايضاً
أبرز محاور حملة مكافحة الفساد
تأتي هذه التحركات الحكومية بالتزامن مع حملة تطهير واسعة انطلقت في أواخر شهر يونيو، حيث تستهدف استرداد المال العام المنهوب وتتضمن النقاط التالية:
- ملاحقة المسؤولين الحاليين والسابقين المتورطين في قضايا هدر الأموال.
- توجيه مذكرات استدعاء ومنع سفر لعدد من النواب ورجال الأعمال.
- تكثيف الرقابة على العقود الحكومية الكبرى لضمان نزاهتها.
- تجميد الأصول المالية لجهات يشتبه بتورطها في غسيل الأموال.
ملخص المشاركين والملفات المطروحة
| المشاركون في الاجتماع | أبرز الملفات الأمنية والاقتصادية |
|---|---|
| علي الزيدي – رئيس الوزراء. | حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة الفصائل. |
| نزار آميدي – رئيس الجمهورية. | أزمة توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز. |
| هيبت الحلبوسي – رئيس البرلمان. | ملف تأخر رواتب الموظفين لشهر يوليو. |
| فائق زيدان – رئيس مجلس القضاء الأعلى. | ملاحقة المتهمين في حملة مكافحة الفساد. |
ختاماً، فإن مخرجات هذا الاجتماع ستحدد بشكل كبير مسار الدولة العراقية في الأشهر المقبلة، سواء على مستوى استعادة السيطرة الأمنية الشاملة أو في كيفية إدارة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تعصف بالبلاد.







