نفى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، ما تردد في بعض وسائل الإعلام والأوساط التجارية حول قفزات أسعار طن كسب الصويا إلى مستويات تتراوح بين 26 و28 ألف جنيه، مؤكدًا أن الأسعار الفعلية تتراوح حاليًا بين 22 و23 ألف جنيه للطن فقط، فيما يستقر سعر طن الذرة الصفراء المستوردة بين 13 و13.8 ألف جنيه للطن.
وأوضح السيد، في تصريحات خاصة لـ«المال»، أن خريطة استيراد الأعلاف في مصر تعتمد على التنوع الجغرافي لضمان استقرار الإمدادات؛ حيث تُستورد شحنات الذرة الصفراء بشكل رئيسي من إقليم البحر الأسود، وتحديدًا أوكرانيا، بينما تتركز واردات كسب الصويا والقمح من دول أخرى، إذ تأتي شحنات كسب الصويا من دول الأمريكتين، ومنها الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة، بينما تتصدر روسيا قائمة الموردين الرئيسيين لشحنات القمح والحبوب الأخرى إلى السوق المصرية.
من جانبه، شدد مصدر مسؤول بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن على وجود حالة من «الضبابية» وعدم الوضوح بشأن مسارات السوق خلال الفترة الحالية، نتيجة تقلبات أسعار الصرف والشحن والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح المصدر لـ«المال» أن تضارب الأنباء حول أسعار خامات الأعلاف يخلق اضطرابًا في تسعير المنتجات النهائية من الدواجن والبيض، داعيًا إلى ضرورة الإفصاح عن الشحنات المفرج عنها من المواد الخام بانتظام، لاستعادة الانضباط واستقرار التسعير.
وتأتي هذه التطورات المحلية وسط تحذيرات دولية مكثفة من خبراء واقتصاديين بشأن صدمة محتملة في أسعار الغذاء العالمية، إثر تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا واستهداف الموانئ والسفن التجارية في البحر الأسود.
شاهد ايضاً
وارتفعت العقود الآجلة للقمح في الأسواق العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 3 سنوات، وسط مخاوف متزايدة من تعطل سلاسل الإمداد وصادرات الحبوب من أكبر الموردين عالميًا، خاصة أن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معًا على نحو 30% من إجمالي الطلب العالمي على القمح، وأي اضطراب في حركة الملاحة والتصدير بينهما قد يهدد بخفض الإمدادات العالمية بما يصل إلى 86 مليون طن.
وتستورد مصر كميات ضخمة من خامات الأعلاف سنويًا لتلبية احتياجات صناعة الدواجن، حيث يصل حجم استيراد الذرة الصفراء إلى نحو 9 إلى 10 ملايين طن سنويًا، بقيمة تتجاوز 2.5 مليار دولار، بينما تستورد مصر نحو 4 ملايين طن من فول الصويا وكسب الصويا سنويًا، بقيمة تتجاوز 2 مليار دولار.
وتشكل خامات الأعلاف، وعلى رأسها الذرة والصويا، نحو 70% من التكلفة الإجمالية لإنتاج الثروة الداجنة في مصر، وهو ما يجعل قيمة واردات الأعلاف عاملًا مؤثرًا في مستويات أسعار اللحوم البيضاء والبيض بالسوق المحلية، وسط المتابعة المستمرة لمستجدات البحر الأسود لضمان تأمين المخزون الاستراتيجي للبلاد.







