القاهرة- مباشر: قال “مرصد الذهب”، في بيان اليوم الثلاثاء، إن عن أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفعت بنسبة 6.6% خلال تعاملات أغسطس 2026.
ووفق البيان، جاء ذلك تزامناً مع صعود الأوقية عالميًا بنحو 10.2%، رغم موجة التراجع الحادة التي تعرضت لها الأسعار في الأسبوع الأخير من الشهر، في وقت حدّ فيه انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه وتحول العلاوة السعرية إلى خصم من انتقال الارتفاع العالمي كاملًا إلى السوق المصرية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية”، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 390 جنيهًا خلال أغسطس، من 5940 جنيهًا في بداية الشهر إلى 6330 جنيهًا في نهايته، بعدما لامس أعلى مستوى شهري عند 6650 جنيهًا في 24 أغسطس.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 أنهى الشهر عند نحو 7234 جنيهًا، مقابل 6789 جنيهًا بنهاية يوليو، فيما ارتفع عيار 18 من 5091 جنيهًا إلى 5426 جنيهًا، وصعد سعر الجنيه الذهب من 47520 جنيهًا إلى 50640 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 411 دولارًا، من 4041 دولارًا إلى 4452 دولارًا، لتسجل أقوى أداء شهري منذ يناير، رغم تراجعها من أعلى مستوى سجلته خلال أغسطس عند نحو 4698 دولارًا.
وحسب البيان، فقدت الأوقية نحو 246 دولارًا، بما يعادل 5.2%، من قمتها الشهرية حتى الإغلاق، بينما تراجع عيار 21 بنحو 320 جنيهًا، بنسبة 4.8%، من أعلى مستوياته خلال الفترة نفسها.
وتكشف مقارنة الأداء أن كل ارتفاع بنسبة 1% في الأوقية العالمية خلال أغسطس قابله صعود بنحو 0.65% في سعر الذهب محليًا، ما يعكس تحرك السوق المصرية بوتيرة أبطأ من البورصة العالمية.
وحسب البيان، بدأ الذهب تعاملات أغسطس بحركة محدودة، وتراجعت الأوقية في الثالث من الشهر إلى نحو 4030 دولارًا، وسط ترقب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثير أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
وتغير اتجاه السوق بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية، التي أظهرت فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بإضافة 80 ألف وظيفة، وفق استطلاع أجرته رويترز، ما خفّض رهانات رفع الفائدة وأدى إلى تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة.
وقفزت الأوقية في السابع من أغسطس إلى نحو 4336 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 7%، هي الأقوى منذ يناير. وانعكست الموجة على السوق المحلية، ليرتفع عيار 21 إلى 6115 جنيهًا في الثامن من الشهر، ثم إلى 6340 جنيهًا بحلول 12 أغسطس.
وتلقى الذهب دعمًا إضافيًا من بيانات التضخم التي جاءت أقل حدة من مخاوف الأسواق، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح.
وتذبذب عيار 21 محليًا، فتراجع إلى 6250 جنيهًا في 15 أغسطس، ثم لامس 6210 جنيهات في بداية تعاملات 19 أغسطس.
ودخل الذهب موجة صعود جديدة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في 19 أغسطس، زيادة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار للعملية الواحدة، على أن يبدأ التنفيذ في 9 سبتمبر ويستمر حتى 4 نوفمبر.
وأدى الإعلان إلى انخفاض الدولار والعوائد طويلة الأجل، لتقفز الأوقية بنحو 3.6% في جلسة واحدة إلى قرابة 4488 دولارًا، بحسب رويترز، ثم تواصل الصعود حتى سجلت نحو 4698 دولارًا في 25 أغسطس.
شاهد ايضاً
- 390 جنيهًا ارتفاعًا محليًا خلال أغسطس.. و500 جنيه منذ بداية العام
- زيارة الرئيس الصيني إلى مصر.. ملفات قمة السيسي وشي جين بينج اليوم
- خلال افتتاحه معرض أهلا مدارس 2026.. مدبولى: توجيهات مستمرة من الرئيس بالتوسع فى معارض السلع بأسعار مخفضة.. وزير التموين: المعرض الرئيسى يستقبل المواطنين من 2 إلى 15سبتمبر.. وتوفير المعروضات بتخفيضات تصل إلى 40%
ومحليًا، ارتفع عيار 21 إلى 6360 جنيهًا في 19 أغسطس، ثم إلى 6560 جنيهًا في 21 أغسطس و6600 جنيه في اليوم التالي، قبل أن يسجل قمته الشهرية عند نحو 6650 جنيهًا.
وانقلب اتجاه السوق في الأسبوع الأخير عقب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في منتدى “جاكسون هول”، إذ أكد أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف وأن البنك ستكون أمامه “مهمة يتعين القيام بها” ما لم يطمئن إلى عودة التضخم الأساسي نحو 2%.
وأدت تصريحات وارش إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 64%، مقابل 36% قبل الخطاب، وصعود الدولار وعوائد السندات. وهبط الذهب بأكثر من 3% في جلسة 28 أغسطس، وهي أكبر خسارة يومية منذ يونيو، قبل أن ينهي الشهر عند 4452 دولارًا.
وانعكس الهبوط العالمي على السوق المحلية، فتراجع عيار 21 إلى 6300 جنيه خلال تعاملات 29 أغسطس، قبل أن يغلق الشهر عند 6330 جنيهًا.
شهد سعر الدولار تحركات متقلبة خلال أغسطس؛ إذ بدأ الشهر عند نحو 51.22 جنيه للبيع، ثم تراجع إلى 49.85 جنيه في 6 أغسطس، قبل أن يتعافى وينهي الشهر عند نحو 50.97 جنيه، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
وبذلك ارتفع الدولار بنحو 1.12 جنيه، بنسبة 2.2%، من قاعه الشهري، لكنه أغلق أغسطس منخفضًا بنحو 25 قرشًا، أو 0.5%، مقارنة ببداية الشهر. ومن ثم دعم تعافيه الذهب خلال بعض جلسات الصعود، بينما لم تكن محصلته الشهرية عاملًا رافعًا للأسعار.
وأشار فاروق إلى تحول العلاوة السعرية البالغة نحو 140 جنيهًا للجرام في بداية أغسطس إلى خصم بنحو 30 جنيهًا في نهايته، بتراجع إجمالي قدره 170 جنيهًا، ما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من قيمته المحسوبة وفق الأوقية وسعر الصرف.
وجاء هذا التحول نتيجة اتساع عمليات إعادة البيع، وتراجع الطلب عند المستويات المرتفعة، وزيادة حاجة بعض التجار إلى السيولة.
واتجهت أسر إلى تسييل جزء من مدخراتها الذهبية لتغطية مصروفات العام الدراسي والزواج والسفر والالتزامات الموسمية، وهو ما لا يعكس تخلي المصريين عن الذهب، بل يؤكد قدرته على حفظ القيمة وسهولة تحويله إلى سيولة عند الحاجة
وأوضح فاروق أن عيار 21 ارتفع بنحو 500 جنيه، بنسبة 8.6%، منذ بداية عام 2026، بعدما افتتح العام عند 5830 جنيهًا وأنهى أغسطس عند 6330 جنيهًا.
وسجل الذهب المحلي أعلى مستوى تاريخي عند 7600 جنيه في 2 مارس، ثم تراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو. وبذلك لا يزال السعر أقل بنحو 1270 جنيهًا، بنسبة 16.7%، من قمته التاريخية، لكنه ارتفع بنحو 730 جنيهًا، أو 13%، من قاع يونيو.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 134 دولارًا، بنسبة 3.1%، منذ بداية العام، من 4318 دولارًا إلى 4452 دولارًا. وكانت قد سجلت قمتها التاريخية عند 5626 دولارًا في 29 يناير، ثم هبطت إلى 3959 دولارًا في 24 يونيو؛ لتظل أقل بنحو 1174 دولارًا، أو 20.9%، من القمة، بعدما استعادت 493 دولارًا، بنسبة 12.5%، من أدنى مستوياتها.







