شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بقيمة بلغت نحو 60 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 6265 جنيهًا للجرام، وذلك رغم استمرار صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، في تحرك يعكس التأثير المباشر للهبوط الحاد الذي شهدته أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.

وقال مصدر مسؤول بالشعبة العامة للذهب والمجوهرات، في تصريحات خاصة، إن الانخفاض الحالي جاء مدفوعًا بتراجع سعر أوقية الذهب عالميًا بنحو 70 دولارًا لتسجل 4369 دولارًا، وهو ما ضغط بقوة على الأسعار المحلية، رغم أن ارتفاع سعر الدولار كان من المفترض أن يحد من وتيرة الهبوط أو يدعم استقرار الأسعار.

وأوضح المصدر أن السوق المحلية لا تزال تعتمد في تسعير الذهب على عاملين رئيسيين، هما سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلا أن التراجع الكبير في البورصات العالمية كان العامل الأكثر تأثيرًا خلال تعاملات اليوم

أسعار الذهب اليوم في مصر

وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:

  • عيار 24: 7155 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: 6265 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: 5370 جنيهًا للجرام.
  • عيار 14: 4177 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: 50120 جنيهًا.

وأكد المصدر أن الأسعار المعلنة لا تشمل قيمة المصنعية، التي تختلف من محل لآخر ومن محافظة لأخرى وفقًا لنوع المشغولات الذهبية.

هبوط الأونصة العالمية يضغط على السوق المحلية

وأشار المصدر إلى أن تراجع الأونصة العالمية إلى 4369 دولارًا جاء نتيجة عمليات بيع واسعة لجني الأرباح، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن هذا الانخفاض انعكس سريعًا على السوق المصرية، خاصة مع الارتباط الوثيق بين أسعار الذهب المحلية والأسواق العالمية، لافتًا إلى أن صعود الدولار أمام الجنيه لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر الناتجة عن انخفاض الأوقية.

وأوضح أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار الأونصة العالمية، إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس عالميًا.

توقعات السوق خلال الفترة المقبلة

وتوقع المصدر أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية عالمية قد تحدد اتجاه الأسواق، مؤكدًا أن أي تعافٍ في سعر الأونصة قد يدفع الأسعار المحلية إلى الارتفاع مرة أخرى، خاصة إذا استمر الدولار في التحرك صعودًا أمام الجنيه.

وأشار إلى أن السوق تشهد حاليًا حالة من الترقب بين المستهلكين، في انتظار اتضاح اتجاه الأسعار، بينما يواصل المستثمرون متابعة التطورات العالمية باعتبارها المحرك الرئيسي لسوق الذهب خلال المرحلة الحالية.