سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية
التقرير في نقاط:
- الدواجن تهبط بأكثر من 35% بسبب فائض الإنتاج وضعف الطلب.
- خسائر المنتجين تهدد استمرار الإنتاج والاكتفاء الذاتي.
- فارق الأسعار يصل إلى 25 جنيهًا بين المزرعة والمستهلك.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهدت أسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة انخفاضًا بأكثر من 35%، بالتزامن مع ارتفاع المعروض في الأسواق ووجود فائض في الإنتاج، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس بصورة كاملة على المستهلك، وفقًا لتصريحات خاصة أدلى بها سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، لمنصة يوليو اليوم.
وقال سامح السيد إن انخفاض الأسعار يعد أمرًا إيجابيًا بالنسبة للمستهلك المصري، لكنه في المقابل تسبب في خسائر كبيرة للمنتجين، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت فائضًا في الإنتاج يقدر بنحو 25%، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار.
ضعف القوة الشرائية يضغط على الأسعار
وأضاف أن ضعف القوة الشرائية للمواطنين كان أحد العوامل التي ساهمت أيضًا في تدهور الأسعار، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار بهذه الصورة يصب في مصلحة المستهلك، لكنه لا يحقق هامش ربح مناسبًا للمنتج.
وأشار إلى أن الدواجن والبيض يمثلان سلعًا أساسية لا غنى عنها لأي منزل، مؤكدًا أهمية توفير منتج سليم وصحي للمستهلك، إلى جانب الحفاظ على قدرة المنتج على الاستمرار وتحقيق هامش ربح معقول.
وأوضح أن المنتج يمكنه تحمل الخسائر لفترة محدودة، لكن استمرارها لمدة 7 أشهر يدفع المنتجين إلى العزوف عن التربية والإنتاج، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تراجع الإنتاج المحلي والعودة إلى الاستيراد.
25 جنيهًا فارقًا بين المزرعة والمستهلك
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن المشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بانخفاض الأسعار عند المنتج، وإنما أيضًا بطريقة تداول الدواجن ووصولها إلى المستهلك النهائي.
وأوضح أن سعر الدواجن في المزرعة يبلغ حاليًا نحو 60 جنيهًا للكيلو، بينما يصل سعر البيع في بعض محلات الطيور الحية إلى نحو 85 جنيهًا، بفارق يبلغ 25 جنيهًا.
وأضاف أن البانيه يُباع في بعض المحلات بنحو 220 إلى 230 جنيهًا، رغم أن سعره وفق الأسعار الحالية لا يتجاوز 160 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذه الفروق تحول دون شعور المواطن بشكل كامل بانخفاض الأسعار.
مطالب بتنظيم تداول الدواجن
وقال سامح السيد إن محلات بيع الطيور الحية المنتشرة في الأسواق تعمل بصورة عشوائية، وبعضها دون تراخيص أو إشراف بيطري، وهو ما يساهم في عدم انعكاس انخفاض أسعار المزرعة على المستهلك.
شاهد ايضاً
وطالب بالتطبيق التدريجي للقانون الخاص بتداول الدواجن، مؤكدًا أن القطاع لا يعاني من مشكلة في الإنتاج، وإنما توجد مشكلة في إدارة وتداول الغذاء، وخاصة الدواجن، مشددًا على ضرورة تطبيق القوانين المنظمة حفاظًا على الصحة العامة للمستهلك.
ودعا إلى تحويل محلات بيع الطيور الحية تدريجيًا إلى منافذ لبيع الدواجن المبردة والمجمدة، بما يساهم في تنظيم عملية التداول وتسويق الإنتاج محليًا.
بورصة للدواجن لتحديد السعر العادل
وطالب رئيس شعبة الدواجن بإنشاء بورصة للدواجن والبيض وتشكيل مجلس إدارة لها من المتخصصين والمعنيين بالقطاع، بهدف تحديد السعر العادل وفق آليات العرض والطلب الحقيقية، وتحت مظلة الدولة ووزارة الزراعة أو جهاز مستقبل مصر.
وأكد أن الحفاظ على النجاح الذي حققه قطاع الدواجن والوصول إلى الاكتفاء الذاتي يمثل تحديًا أكبر من تحقيقه، مشددًا على ضرورة استمرار الإنتاج المحلي وعدم تعريض المنتجين لخسائر طويلة الأجل.
وأشار إلى أن الدولة توفر التسهيلات اللازمة للقطاع، ومن بينها الإفراج عن مستلزمات الإنتاج من الذرة الصفراء والصويا، موضحًا أن مصر تستورد نحو مليون طن شهريًا من الذرة الصفراء والصويا.
خسائر المنتجين تهدد استدامة الإنتاج
وحذر رئيس شعبة الدواجن من استمرار تعرض المنتجين للخسائر لفترات طويلة، موضحًا أن ذلك قد يدفعهم إلى تقليل حجم الإنتاج، وهو ما قد يؤثر على الاكتفاء الذاتي الذي حققه القطاع.
وأكد أن تشجيع الصناعة المحلية والحفاظ على الإنتاج المحلي يمثلان مصلحة للدولة والمستهلك في الوقت نفسه، خاصة أن العودة إلى الاستيراد تعني زيادة الضغط على العملة الأجنبية، باعتبار أن الاستيراد يتم بالدولار.
وشدد على أن الهدف ليس فقط الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، وإنما الحفاظ عليه من خلال تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك، بما يضمن استمرار الإنتاج وتوفير سلعة آمنة وصحية بسعر مناسب.







