شعبة الذهب تكشف عن توقعات أسعار المعدن الأصفر الفترة المقبلة.. هل ينخفض؟

كتبت: ريم رفيق

يظل الذهب هو الخيار المفضل لدى الكثير من المواطنين، باعتباره أحد أهم الملاذات التي يلجأ إليها الأفراد للحفاظ على قيمة مدخراتهم، ومع استمرار التغيرات في الأسواق بإستمرار، تتجه الأنظار إلى مستقبل أسعار المعدن الأصفر زتوقعات أسعار الذهب عالميا وفي مصر.

تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا

أوضح المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن أسعار الذهب شهدت تراجعًا عالميًا ومحليًا خلال تعاملات أمس، مشيرًا إلى أن البورصات العالمية أغلقت تعاملاتها بنهاية جلسة الجمعة، على أن تستأنف التداولات مع بداية الأسبوع الجديد، مضيفًا أن أسعار الذهب تراجعت خلال الأسبوع الماضي من مستويات تجاوزت 4400 دولار للأوقية، موضحًا أن هذا الانخفاض جاء في ظل التطورات والأحداث المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج، وما صاحبها من تحركات عسكرية وردود فعل إيرانية، وهو ما انعكس على حركة الأسواق العالمية.

ارتفاع أسعار البترول يضغط على الذهب

وأشار «منيب» في تصريحاته الخاصة لـ«الوطن» إلى أن التوترات الجيوسياسية أثرت كذلك على حركة إمدادات الطاقة، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية وخطوط نقل البترول، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة المخاوف بشأن سلاسل الإمداد، موضحًا أن ارتفاع أسعار البترول يمكن أن ينعكس بصورة سلبية على الذهب، إذ إن زيادة تكلفة الطاقة تؤثر على معدلات التضخم وتوجهات الأسواق، وبالتالي قد تدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الذهب والأصول الأخرى، وهو ما يضغط على أسعار المعدن النفيس.

ارتفاع الفائدة يضغط على الإقبال على الذهب

وأضاف منيب أن ارتفاع معدلات التضخم يدفع الإدارات المالية والبنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى اللجوء لرفع أسعار الفائدة كأحد أهم الأدوات للسيطرة على التضخم، موضحًا أن ارتفاع الفائدة يخلق منافسة مباشرة مع الذهب، لأن المستثمر يصبح أمام خيار بين الاحتفاظ بأمواله في أدوات مصرفية توفر له عائدًا، أو الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

وأشار إلى أنه كلما ارتفعت أسعار الفائدة، زادت جاذبية الودائع والأدوات الاستثمارية التي تقدم عائدًا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على شراء الذهب، وبالتالي الضغط على أسعاره، موضحًا أن العلاقة بين الفائدة والذهب تعد من العوامل المهمة التي تحرك الأسواق، خاصة عندما تتجه البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.

توقعات أسعار الذهب عالميا وفي مصر

وأوضح «منيب»، أنه لا توجد ثوابت يمكن الاعتماد عليها بشكل دقيق لوضع توقعات محددة بشأن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرًا لارتباط حركة المعدن النفيس بشكل كبير بالتطورات والأحداث السياسية والجيوسياسية التي تتغير من لحظة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن أي تطورات مرتبطة بالحروب تنعكس بشكل فوري على حركة البورصات العالمية وأسعار الذهب، لذلك تظل جميع السيناريوهات والتوقعات مفتوحة.

وأضاف أن حركة الذهب في السوق المحلية ترتبط بالأسعار العالمية للمعدن النفيس، وبالتالي فإن أي صعود أو هبوط يطرأ على الذهب عالميًا ينعكس بشكل على الأسعار في السوق المصرية، مضيفًا أن هناك عامل محلي مهم يمكن أن يؤثر في حركة الذهب داخل مصر، وهو سعر صرف الدولار، إذ يلعب دور رئيسي في تحديد السعر المحلي للذهب، إلى جانب حركة الأسعار العالمية، ولذلك، فإن متابعة سعر الذهب في مصر تتطلب النظر إلى عاملين أساسيين، هما السعر العالمي للمعدن النفيس وحركة الدولار محليًا.