يُعدّ النقل العام عاملا مهما يجب أخذه في الاعتبار عند التخطيط لقضاء عطلة قصيرة في مدينة ما، لكنّ أسعار التنقل وصلت اليوم إلى مستويات قياسية في نصف عواصم أوروبا.
اعلان
اعلان
يُظهر بحث جديد أجرته منظمة “غرينبيس” أنّ أسعار تذاكر النقل العام ارتفعت بشكل كبير في 14 عاصمة أوروبية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وتناول التقرير الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج وعواصمها، ودرس مدى توافر تذاكر النقل العام الشهرية والسنوية وكفاءتها من حيث القدرة على تحمّل كلفتها.
كما بحث في نطاق البطاقات طويلة الأجل، بما في ذلك التغطية الإقليمية وأنواع وسائل النقل العام المشمولة في السعر، إلى جانب مستوى الشمولية، أي التخفيضات المعروضة للفئات الهشّة، فضلا عن ضريبة القيمة المضافة المفروضة على تذاكر النقل العام.
وتدعو منظمة “غرينبيس” (المصدر باللغة الإنجليزية) الحكومات الوطنية والمحلية إلى طرح ما تسمى تذاكر “مناخية” ميسورة الكلفة، لا تفيد مستخدمي النقل العام فحسب، بل تساهم أيضا في خفض الانبعاثات الناتجة عن النقل البري والجوي وتقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الأحفوري.
وفي ما يلي أبرز ما توصّل إليه البحث.
أسعار النقل العام ترتفع… لكن ليس في كل مكان
تُعدّ لندن وأمستردام وباريس من أكثر المدن الأوروبية جذبا للسياح، وهي أيضا من المدن الباهظة الكلفة للعيش، لذا ليس من المستغرب أن تسجّل أعلى أسعار للاشتراكات الشهرية في النقل العام.
تتصدر لندن القائمة باشتراك شهري يبلغ 162 يورو، تليها أمستردام (107 يورو شهريا)، ثم باريس (77 يورو شهريا).
في المقابل، سُجّل أكبر ارتفاع في أسعار الاشتراكات طويلة الأجل منذ عام 2023 في نيقوسيا، عاصمة قبرص، حيث زادت بنسبة 67 في المئة، تليها أمستردام (+55 في المئة)، مدريد (+50 في المئة) وبراتيسلافا (+32 في المئة).
وشهدت برلين وفيينا زيادات حادة بلغت 29 و26 في المئة على التوالي، فيما ارتفعت الأسعار بما لا يقل عن عشرة في المئة في كوبنهاغن وبوخارست وفيلنيوس وبروكسل ولندن خلال الفترة نفسها.
شاهد ايضاً
إحدى المشكلات الرئيسة التي تبقي أسعار تذاكر النقل العام مرتفعة داخل الاتحاد الأوروبي هي متوسط ضريبة القيمة المضافة البالغ 11 في المئة المفروضة عليها، فيما رفعت سبع دول أيضا نسبة هذه الضريبة منذ عام 2023.
ومع ذلك، ليست الصورة قاتمة بالكامل.
فقد تراجعت أسعار البطاقات طويلة الأجل في أربعة عواصم أوروبية منذ عام 2023.
وحققت دبلن أداء لافتا في هذه الفئة مع انخفاض بنسبة 42,5 في المئة.
أما أوسلو، التي تشتهر بارتفاع تكاليف المعيشة فيها، فسجّلت تراجعا في الأسعار بنسبة 11,5 في المئة، بينما انخفضت الأسعار في برن بنسبة 6,6 في المئة، وفي بودابست بنسبة 5,8 في المئة.
وظلّت الأسعار على حالها في 12 عاصمة أخرى منذ عام 2023.
وعلى الرغم من أن دولتين إضافيتين، هما إسبانيا وسلوفينيا، قدّمتا نوعا من التذاكر الوطنية للنقل العام منذ عام 2023، فإن ثماني دول فقط من أصل 30 دولة أوروبية توفّر حاليا نقلا عاما مجانا أو اشتراكات وطنية طويلة الأجل بأسعار ميسورة.
وفي هذه الفئة، تأتي لوكسمبورغ ومالطا وسلوفينيا في الصدارة، فيما تحتل فنلندا واليونان والنرويج المراتب الأخيرة من حيث القدرة على تحمّل كلفة التذاكر الوطنية وتوافرها، كما تطبّق هذه الدول أيضا نسبا أعلى من المتوسط على ضريبة القيمة المضافة في النقل العام الداخلي.
وعلى الجانب الإيجابي، تتصدر المدن التي حققت أفضل أداء في أوروبا استنادا إلى معايير توافر واشتمال وأسعار اشتراكات النقل العام طويلة الأجل كلا من تالين ومدينة لوكسمبورغ وفاليتا، التي تتقاسم المرتبة الأولى.
وتليها براغ في المرتبة الرابعة، وروما في المرتبة الخامسة، وأثينا في المرتبة السادسة، فيما تستكمل كل من صوفيا وفيينا قائمة المدن الثماني الأولى، إذ تشغلان المرتبتين السابعة والثامنة على التوالي.







