تتصدر أسعار البنزين اليوم في مصر اهتمامات المواطنين بصورة مستمرة، نظرًا لارتباط أسعار الوقود بشكل مباشر بتكاليف النقل وأسعار العديد من السلع والخدمات، بالتزامن مع ترقب الأسواق لموقف لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، وسط استمرار التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وتزايدت التساؤلات خلال الفترة الأخيرة حول إمكانية تحريك أسعار البنزين والسولار، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على أسعار النفط عالميًا، إلا أن الحسم النهائي بشأن الأسعار يظل مرتبطًا بقرار لجنة التسعير التلقائي والبيانات التي تعتمد عليها عند إجراء المراجعة الدورية.
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
استقرت أسعار الوقود الرسمية المعلنة عند المستويات الحالية، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
- بنزين 95: 24 جنيهًا للتر.
- بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
- بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
- السولار: 20.50 جنيه للتر.
وتظل هذه الأسعار هي المستويات المشار إليها في المادة بالنسبة لمحطات الوقود، بينما يترقب المواطنون ما ستسفر عنه المراجعة المقبلة للجنة التسعير التلقائي.
لماذا ترتبط أسعار البنزين بأسعار النفط عالميًا؟
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تطورات أسعار البترول العالمية كانت من العوامل المؤثرة في قرارات الدولة المتعلقة بأسعار الوقود خلال الفترة الماضية.
وأشار مدبولي إلى أنه مع بداية العام المالي 2025-2026، كان سعر البترول يدور حول 62 دولارًا للبرميل، في حين قدرت الموازنة العامة سعر البرميل عند 75 دولارًا.
وأضاف أن سعر برميل البترول وصل قبل الحرب بيوم إلى نحو 69 دولارًا، ثم ارتفع إلى 93 دولارًا للبرميل عندما اتخذت الدولة إجراءات مرتبطة بأسعار البنزين.
وتوضح هذه التصريحات حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه أسعار الخام العالمية على تكلفة المنتجات البترولية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط خلال فترات التوترات الجيوسياسية.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على تكلفة الوقود
وتابع رئيس الوزراء أن أسعار النفط وصلت خلال شهر أبريل الماضي إلى نحو 125 دولارًا للبرميل بسبب الحرب في إيران، موضحًا أن الدولة لم تتخذ في ذلك الوقت إجراءً إضافيًا بتحريك أسعار البنزين.
وأكد أن الزيادة التي تحملتها الدولة كانت تعادل نحو 100% من السعر الذي كان قائمًا قبل الحرب، مشيرًا إلى أن الحكومة راعت خلال تلك الفترة حجم الأعباء التي يتحملها المواطنون.
وقال مدبولي إن الدولة شعرت بحجم العبء الواقع على المواطنين، ولذلك تم توفير المنتجات البترولية دون تحميل المواطن أعباء إضافية خلال فترة ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن استهلاك المنتجات البترولية يرتفع خلال فصل الصيف، وهو ما يتطلب دعم الهيئة العامة للبترول وتعويضها عن الأعباء التي تحملتها عندما وصلت أسعار برميل النفط إلى نحو 120 دولارًا.
عودة آلية التسعير التلقائي كل 3 أشهر
وكشف رئيس مجلس الوزراء أن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستعود اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجديد، بحيث تتم دراسة أسعار المنتجات البترولية وتحديدها وفق مجموعة من المعايير.
شاهد ايضاً
وأكد أن تحديد الأسعار لا يعتمد على حركة الأسعار خلال يوم واحد أو أسبوع واحد، وإنما يستند إلى متوسطات لفترات زمنية محددة، مع التأكيد على حرص الدولة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية قدر الإمكان.
كما أن إعادة تفعيل اللجنة تستهدف ربط أسعار البنزين اليوم في مصر والتغيرات المستقبلية في أسعار السولار بصورة أكبر بالتكلفة الفعلية لإنتاج واستيراد المنتجات البترولية، مع مراعاة المتغيرات المحلية والعالمية.
لجنة التسعير التلقائي تحسم الموقف
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن لجنة التسعير التلقائي ستعود إلى الاجتماع بصورة منتظمة كل ثلاثة أشهر، بعد فترة من تثبيت أسعار الوقود، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى تسعير يعكس التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية.
ولا تعني عودة اللجنة إلى العمل صدور قرار تلقائي بزيادة أسعار البنزين والسولار، إذ إن الاجتماعات الدورية تستهدف مراجعة المتغيرات وتقييم التكلفة قبل اتخاذ القرار.
وقال حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، إن الحديث عن زيادة أسعار الوقود أو تثبيتها أو خفضها لا يمكن حسمه قبل صدور القرار الرسمي من لجنة التسعير التلقائي.
وأوضح خلال مداخلة تليفزيونية أن اللجنة لم تحسم موقفها النهائي بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، مطالبًا المواطنين بانتظار القرار الرسمي وعدم الانسياق وراء التكهنات أو الأسعار غير الرسمية المتداولة.
أسعار البنزين والسولار حتى 30 سبتمبر
وفي سياق متصل، أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية مستمرة حتى يوم 30 سبتمبر، مشيرًا إلى أن أسعار البنزين والسولار لن تتغير حتى هذا الموعد وفق ما ذكره.
وأوضح في تصريحات تليفزيونية أن لجنة التسعير من المقرر أن يكون موعد انعقادها خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، على أن يتم بعد الاجتماع، حال انعقاده، تحديد الموقف الخاص بأسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة.
وبذلك يظل موعد المراجعة المقبلة أحد أبرز العوامل التي يترقبها المواطنون لمعرفة مصير أسعار الوقود، مع التأكيد على أن القرار النهائي بشأن الأسعار يصدر بعد دراسة البيانات والمعايير المحددة.
وزير البترول الأسبق يتوقع استقرار الأسعار
وكشف أسامة كمال عن توقعاته بشأن أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه يتوقع عدم حدوث تحريك في الأسعار.
وأوضح أن تحديد المصير النهائي للأسعار يرتبط بما ستناقشه لجنة التسعير عند اجتماعها، وبالمتغيرات التي ستكون حاضرة وقت إجراء المراجعة.
وفي المقابل، أكد حسن نصر أن الحديث عن زيادة أو تثبيت أو خفض أسعار الوقود يظل سابقًا لأوانه قبل صدور القرار الرسمي من اللجنة، وهو ما يجعل الأسعار الحالية هي المرجعية إلى حين الإعلان عن أي تغيير.







