تواجه سوق السيارات البريطانية مخاوف من ارتفاع التكاليف والأسعار، على خلفية قواعد جديدة يدرسها الاتحاد الأوروبي تحت اسم “صنع في أوروبا”، وسط تحذيرات من تداعياتها على الشركات والمستهلكين في بريطانيا بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وتنص القواعد المقترحة على أن تمثل المكونات والقيمة المرتبطة بالمركبات الجديدة نحو 70% من مصادر داخل الاتحاد الأوروبي، مع ربط الاستفادة من بعض الدعم الحكومي والمنح والحوافز الضريبية بتحقيق هذه النسبة.
ورغم أن الهدف المعلن من الإجراءات هو تعزيز سلاسل التوريد الأوروبية والحد من تنامي المنافسة الصينية، فإنها قد تفرض أعباء إضافية على السيارات المتبادلة بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
وحذرت سو روبنسون، الرئيسة التنفيذية لجمعية تجار السيارات الوطنية البريطانية، من أن القواعد قد تخلق عقبات إضافية ترفع التكاليف، مؤكدة أهمية الحفاظ على تنافسية السوق البريطانية وعدم تقليص خيارات المستهلكين أو القدرة على تحمل الأسعار.
وبحسب تقرير نشرته “ديلي إكسبريس”، قد تتأثر نسبة تصل إلى 82% من السيارات الكهربائية والشاحنات الخفيفة التي يتوقع أن يصنعها منتجو الاتحاد الأوروبي ويبيعونها في بريطانيا خلال 2027، مع احتمال خضوع بعض الطرازات لرسوم جمركية.
شاهد ايضاً
وفي المقابل، تواجه شركات السيارات البريطانية خطر فرض رسوم جمركية تصل إلى 10% على صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي إذا لم تعدل القواعد.
وحذّرت جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية من أن استبعاد المركبات المنتجة في المملكة المتحدة من بعض الحوافز الأوروبية، خاصة المرتبطة بالتحول إلى السيارات الأقل انبعاثا، قد يضع الصناعة البريطانية في موقف أقل تنافسية.
وأكدت الجمعية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والتجارة قد ينعكس على حجم الإنتاج والطلب وسلاسل التوريد، بما يؤدي في النهاية إلى تقليص الخيارات وارتفاع الأسعار أمام المستهلكين، كما أقرت وزارة النقل البريطانية بوجود مخاوف من تأثير الإجراءات الأوروبية الجديدة على قطاع السيارات في المملكة المتحدة.







