واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط ضغوط ناتجة عن انخفاض السعر العالمي للمعدن النفيس وتراجع سعر صرف الدولار في البنوك، مع هبوط الأونصة دون مستوى 4300 دولار.

وقالت «جولد بيليون» في تحليل فني، إن سعر الذهب عيار 21، الأكثر مبيعًا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند 6260 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 6285 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقابل 6320 جنيهًا عند إغلاق تعاملات أمس، ليتراجع بنحو 60 جنيهًا في بداية الجلسة.

وأشارت إلى أن كسر مستوى 6300 جنيه للجرام عزز الضغوط البيعية على الذهب المحلي، مع تزايد زخم الهبوط أسفل هذا المستوى، ما يفتح المجال أمام الأسعار لاختبار مستوى الدعم المؤقت عند 6250 جنيهًا للجرام.

الذهب العالمي يختبر مستوى 4300 دولار

وعالميًا، واصل الذهب تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استمرار توقعات الأسواق بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما يضغط على أسعار المعدن النفيس.

وسجلت أونصة الذهب أدنى مستوى خلال تعاملات اليوم عند 4291 دولارًا، بعد افتتاح التداولات عند 4348 دولارًا، قبل أن تتداول عند 4327 دولارًا، بانخفاض نسبته 0.5%.

وتستمر محاولات الذهب العالمي لكسر مستوى 4300 دولار للأونصة، إلا أن الزخم لا يزال في المنطقة المحايدة، بما يشير إلى عدم تأكد اتجاه الحركة المقبلة، لتظل الأسعار بالقرب من هذا المستوى المحوري.

وترى «جولد بيليون» أن تراجع أسعار النفط الخام لليوم الخامس على التوالي وتداولها دون 100 دولار للبرميل ساهم في خفض توقعات التضخم بالأسواق، وهو ما قلل من الضغوط السلبية على الذهب.

مستويات حاسمة في توقعات أسعار الذهب

في المقابل، فإن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع قد تعزز توقعات التضخم وتعيد الجدل بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بما قد يبقي الذهب تحت ضغوط خلال المدى القصير.

وتترقب الأسواق تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، في ظل محدودية البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسبوع الحالي، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال هناك عوامل داعمة للذهب، أبرزها ارتفاع التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالمعدن النفيس للأسبوع الحادي عشر على التوالي، في أطول سلسلة من التدفقات الاستثمارية لصناديق الذهب منذ بداية العام.

وعلى المستوى المحلي، ساهم تراجع سعر صرف الدولار إلى ما دون 52 جنيهًا في البنوك في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، خاصة أن سعر الصرف والسعر العالمي للأونصة يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد حركة المعدن النفيس بالسوق المصرية.