شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس 24 سبتمبر 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وصدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، وفقًا لتحليل منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التقلبات الحالية تعكس إعادة تقييم للذهب كملاذ آمن في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن السوق المصرية أظهرت مرونة نسبية بدعم من الاستقرار النسبي لسعر الصرف.

عيار 21 يتراجع 10 جنيهات

وأغلقت أسعار الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند 6215 جنيهًا للجرام، مقابل 6225 جنيهًا في ختام تعاملات 23 سبتمبر، بانخفاض 10 جنيهات بنسبة 0.16%.

وسجل عيار 24 نحو 7103 جنيهات، وعيار 18 نحو 5327 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49720 جنيهًا.

وأوضحت «آي صاغة» أن محدودية التراجع المحلي مقارنة بالهبوط العالمي ترجع إلى الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب وجود طلب محلي حد من تأثير انخفاض الأونصة عالميًا.

الأونصة تخسر 31.65 دولار

عالميًا، تراجعت أونصة الذهب من 4287.65 دولار إلى نحو 4256 دولارًا، بخسارة بلغت 31.65 دولار، بنسبة تقارب 0.74%.

وأرجعت «آي صاغة» الضغوط الحالية إلى رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

كما سجل عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 5.13%، وهو ما عزز جاذبية الأصول المدرة للعائد ورفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

ترقب اجتماع البنك المركزي المصري

محليًا، تراجع نشاط السوق بشكل ملحوظ قبيل اجتماع البنك المركزي المصري، إذ انخفض عدد تحديثات الأسعار من 13 تحديثًا في 23 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 24 سبتمبر، بما يعكس حالة من الترقب بين المتعاملين.

كما انكمشت الفجوة بين السعر العالمي المكافئ والسعر المحلي من 16.71 جنيه في 23 سبتمبر إلى 9.43 جنيه في 24 سبتمبر، وهو ما يعكس تقاربًا أكبر بين الأسعار المحلية والمستويات العالمية.

توقعات حركة الذهب

وترجح «آي صاغة» تحرك الذهب خلال الفترة قصيرة الأجل في نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، مع تداول الأونصة عالميًا بين 4250 و4300 دولار، بينما قد يتحرك عيار 21 محليًا بين 6200 و6250 جنيهًا.

وتظل أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد السندات وقوة الدولار من أبرز عوامل الضغط على الذهب، في مقابل استمرار مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية، التي قد تحد من حدة أي تراجع إضافي.