القاهرة – مباشر: قال المهندس عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق السيارات في مصر كان قد بدأ يتعافى بشكل ملحوظ قبل الأزمة العالمية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات كانت تقدم عروض تمويل وتقسيط وصيانة قوية، إلى جانب خصومات حقيقية أعادت الأسعار إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ سنوات.
وأوضح بلبع في تصريحات تليفزيونية لبرنامج “دوس بنزين”، اليوم الجمعة، أن السوق شهد تغيراً سريعاً عقب اندلاع الحرب؛ ما أدى إلى زيادات في الأسعار تراوحت بين 10% و20%، تختلف بحسب نوع السيارة سواء كانت مستوردة أو محلية.
وأضاف بلبع أن ما يحدث حالياً هو نتيجة “ظروف قهرية” أثرت على منظومة التجارة العالمية بالكامل، وليس السوق المصري فقط، مؤكداً أن قطاع السيارات يعتمد بشكل أساسي على العملة الأجنبية، سواء في استيراد السيارات أو مكونات الإنتاج المحلي؛ وهو ما تسبب في حالة من الارتباك داخل السوق.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين كان من أبرز الأسباب، حيث تضاعفت أسعار التأمين على الشحنات عدة مرات بسبب ظروف الحرب؛ وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية.
وأكد أن الشركات والتجار لجأوا إلى رفع الأسعار بشكل استباقي لتأمين أنفسهم ضد أي زيادات مستقبلية محتملة في التكلفة أو سعر الدولار، موضحاً أن البعض قد لا يحقق أرباحاً حقيقية رغم رفع الأسعار، بل قد يتعرض لخسائر عند إعادة شراء نفس السيارات لاحقاً بأسعار أعلى.
شاهد ايضاً
ولفت إلى أن سوق السيارات يتسم بسرعة الارتفاع في الأسعار، مقابل بطء في التراجع، موضحاً أنه حتى في حال انتهاء الأزمة سريعاً؛ فإن عودة السوق إلى حالة الاستقرار والتفاؤل التي شهدها في نهاية 2025 وبداية 2026 قد تستغرق فترة تتراوح من 6 أشهر إلى عام.
وأضاف أن جميع أطراف المنظومة متضررون، سواء الشركات أو التجار أو المستهلكون، مشيراً إلى ظهور سلوك لدى بعض المستهلكين يتمثل في الإقبال على الشراء مع ارتفاع الأسعار؛ ما يساهم في زيادة الضغوط على السوق.








