في قلب الأحياء الشعبية والميادين العامة، تبرز شوادر مبادرة كلنا واحد كحائط صد منيع أمام موجات غلاء الأسعار التي تضرب الأسواق بين الحين والآخر.
هذه المبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية تحت رعاية رئيس الجمهورية، لم تعد مجرد فعالية مؤقتة، بل تحولت إلى منظومة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل المواطن المصري البسيط، وضبط إيقاع السوق في مواجهة جشع بعض التجار.
الخصومات تصل في كثير من الأحيان إلى 40 بالمئة
عند التجول داخل أحد هذه الشوادر، تلمح عيناك لافتات الخصومات التي تصل في كثير من الأحيان إلى 40 بالمئة على السلع الأساسية. من الزيت والسكر والأرز، وصولاً إلى اللحوم والدواجن والمجمدات، تتوفر كافة الاحتياجات بجودة عالية وتغليف يضاهي كبرى السلاسل التجارية.
السر هنا يكمن في التنسيق المباشر بين الوزارة وكبار الموردين والمصانع، لإلغاء دور “الوسيط” الذي غالباً ما يتسبب في رفع السعر النهائي على المستهلك.
المواطنون من جانبهم أعربوا عن ارتياحهم الكبير لهذه الشوادر التي تنتشر في كافة المحافظات، مؤكدين أن الفارق السعري بينها وبين المحلات الخارجية يمثل “قبلة حياة” لميزانية الأسرة.
شاهد ايضاً
ففي الوقت الذي قد تشهد فيه الأسواق تذبذباً في المعروض، تظل منظومة كلنا واحد ومن خلال منافذ “أمان” أيضاً، مصدراً موثوقاً لضخ كميات ضخمة من السلع بصفة يومية، مما يقطع الطريق على أي محاولة لاحتكار السلع أو تخزينها لرفع ثمنها.
ولا تقتصر المبادرة على المواد الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل المستلزمات الدراسية والملابس والمنظفات، في استجابة سريعة لاحتياجات المواطنين في المناسبات المختلفة.
إن نجاح هذه الشوادر يكمن في قدرتها على الوصول إلى القرى والنجوع عبر السيارات المتحركة، لتصل الخدمة إلى كل باب، وتؤكد أن الدولة حاضرة بقوة في ملف الأمن الغذائي.
ما تقدمه مبادرة كلنا واحد هو نموذج حي للتكافل الاجتماعي
إن ما تقدمه مبادرة كلنا واحد هو نموذج حي للتكافل الاجتماعي برعاية مؤسسية، حيث تلتقي إرادة الدولة مع احتياجات الشارع، لتخلق حالة من التوازن المطلوب في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
هي ليست مجرد “شادر” لبيع السلع، بل هي رسالة طمأنة يومية للمواطن بأن “الأمان الغذائي” خط أحمر، وأن توفير لقمة العيش الكريمة بأسعار عادلة هو أولوية قصوى لا تقبل التهاون.








