شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال مستهل تعاملات اليوم، في ظل حالة من التوازن بين العوامل المحلية والعالمية، ما أبقى الأسعار داخل نطاق عرضي مائل للهبوط.
وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6975 جنيهًا مقابل 6990 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 7970 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6978 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 55800 جنيه، بالتزامن مع تراجع سعر الأونصة عالميًا إلى 4695 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تتحرك حاليًا في نطاق ضيق نتيجة توازن دقيق بين عدة عوامل متضادة، موضحًا أن التراجع الأخير لا يعكس اتجاهًا هبوطيًا قويًا بقدر ما يشير إلى حالة ترقب بين المتعاملين.
وأضاف أن انخفاض سعر الأونصة عالميًا كان العامل الرئيسي في الضغط على الأسعار، في حين حدّ ارتفاع سعر الدولار محليًا، الذي سجل نحو 52.66 جنيه، من عمق هذا التراجع، ما أدى إلى استقرار نسبي في حركة السوق.
وأشار إمبابي إلى أن السوق يمر حاليًا بمرحلة “إعادة تسعير”، حيث تتفاعل الأسعار مع المتغيرات العالمية وسعر الصرف المحلي، لافتًا إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل تراجعت بشكل ملحوظ من 46.91 جنيهًا إلى 18.72 جنيهًا خلال يوم واحد، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير وضغوطًا على هوامش التجار.
شاهد ايضاً
وأوضح أن هذا التراجع يعكس إما زيادة في المعروض أو ضعفًا في الطلب، وهو ما يتماشى مع انخفاض وتيرة التداول، حيث تراجع عدد التحديثات السعرية بشكل واضح، ما يعكس حالة من الهدوء الحذر في السوق.
وعلى الصعيد العالمي، تتعرض أسعار الذهب لضغوط بفعل استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي بمستويات فائدة مرتفعة، إلى جانب قوة الدولار، ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
وتشير التقديرات إلى استمرار تحرك الذهب في نطاق عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة في السياسة النقدية الأمريكية أو الأوضاع الجيوسياسية التي قد تحدد اتجاه الأسعار المقبل.








