09:38 ص – الأربعاء 29 أبريل 2026

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتي من شأنها توضيح تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب المرتبطة بإيران، على الاقتصاد العالمي.




وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4597.07 دولارًا للأونصة، وذلك بعد أن كان قد تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل. في المقابل، استقرت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو عند مستوى 4610.20 دولارًا للأونصة، في مؤشر على حالة الحذر التي يتبناها المستثمرون.

ترقب السياسة النقدية الأميركية

تتجه الأنظار إلى نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويعد هذا القرار محوريًا في تحديد اتجاهات الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين أسعار الفائدة وأداء المعدن الأصفر، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار

تزامن استقرار الذهب مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، في ظل تعثر المحادثات المتعلقة بإنهاء النزاع مع إيران. كما ساهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيادة الضبابية، خاصة مع حديثه عن رفض المقترحات الأخيرة المقدمة من طهران.

في الوقت ذاته، حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة، حيث تجاوز خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مدعومًا بتقارير حول تشديد القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية، وهو ما يعزز المخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

تشير تقديرات ستاندرد تشارترد إلى أن حركة الذهب قد تظل متقلبة على المدى القصير، لكنها مرشحة لاكتساب زخم صعودي خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية، واستمرار حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% لتصل إلى 73.64 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1930 دولارًا، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1453.91 دولارًا للأونصة.


تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من التوازن بين عوامل الدعم، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية، وبين الضغوط الناتجة عن ترقب السياسة النقدية الأميركية. ومن المرجح أن تتحدد الاتجاهات المستقبلية للمعدن الأصفر بناءً على نبرة تصريحات الفيدرالي ومسار تطورات الأزمة الجيوسياسية في الفترة المقبلة.