مباشر- من المتوقع أن يثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، اليوم الأربعاء، بينما يناقش المسؤولون ما إذا كان ينبغي الإشارة إلى مخاطر ارتفاع التضخم في بيان السياسة النقدية، وذلك في الاجتماع الأخير لرئيسه جيروم باول، بحسب “رويترز”.
ومع ارتفاع أسعار النفط مجددًا بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، أعرب صانعو السياسات قبل اجتماع الفيدرالي الذي يستمر يومين عن قلق متزايد من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يتحول من صدمة مؤقتة إلى تضخم أساسي مستمر، مما قد يتطلب إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، أو حتى رفعها في السيناريو المتطرف.
وقد أدت المفاوضات المتعثرة والإغلاق المستمر لمضيق هرمز الاستراتيجي إلى دفع سعر النفط العالمي القياسي إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارًا قبل بدء حملة القصف الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
ويُعد مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي أعلى بنحو نقطة مئوية من مستهدفه البالغ 2%، ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مارس، التي ستصدر لاحقًا هذا الأسبوع، ارتفاعًا إضافيًا.
ويرى المتداولون أن هناك احتمالًا ضعيفًا لخفض الفائدة قبل منتصف العام المقبل، وهو ما يعكس شكوكًا حول قدرة الرئيس القادم للفيدرالي، كيفن وارش، على إقناع زملائه بأن ارتفاع الإنتاجية الأمريكية سيؤدي إلى خفض التضخم، وبالتالي يسمح بتخفيف السياسة النقدية.
وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى “جيه بي مورجان”: إن “الأخبار منذ الاجتماع السابق في مارس، المتمثلة في تحسن بيانات سوق العمل ولكن دون تغيير في بيانات التضخم المرتفع المخيبة للآمال، قد تجعل المناقشة أكثر تشددًا بعض الشيء، لكن ليس لدرجة أن يشير الفيدرالي إلى احتمال رفع الفائدة”.
وأضاف فيرولي أن نمو الوظائف القوي بشكل مفاجئ في مارس أدى إلى انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%.
شاهد ايضاً
ومن المقرر الإعلان عن قرار الفيدرالي بشأن الفائدة وبيان السياسة الجديد في الساعة الثانية مساءً بالتوقيت الشرقي (18:00 بتوقيت غرينتش)، على أن يعقد باول مؤتمرًا صحفيًا بعد ذلك بنصف ساعة.
وبالإضافة إلى شرح نتائج الاجتماع والإجابة عن أسئلة حول التوقعات الاقتصادية، قد يتطرق باول إلى خططه بعد أن يُتوقع تأكيد تعيين وارش رئيسًا للفيدرالي من قبل مجلس الشيوخ قبل اجتماع الفيدرالي المقبل المقرر في 16–17 يونيو.
ومن المقرر أن تصوت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء للتوصية بتأكيد تعيين وارش من قبل مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
وتنتهي ولاية باول كرئيس للفيدرالي في 15 مايو، لكن فترة عضويته في مجلس محافظي البنك في واشنطن تمتد حتى يناير 2028.
وخلال مؤتمر صحفي في مارس، قال باول إنه لن يغادر مجلس الإدارة “حتى تنتهي التحقيقات بشكل كامل ونهائي”، لكنه ترك الباب مفتوحًا لاحتمال الاستمرار كعضو حتى بعد انتهاء التحقيق.








