تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار للبرميل، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ تحركًا لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، في خطوة هدفت إلى تهدئة مخاوف الأسواق بشأن اختناقات الإمدادات.

وسجل خام برنت انخفاضًا بنحو 1.8% ليصل إلى حوالي 106 دولارات للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 100 دولار، متأثرًا بتوقعات تحسن جزئي في تدفقات الشحن عبر الممر البحري الحيوي، وفقا لتقرير رويترز.

ورغم هذا التراجع، ظلت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في إشارة إلى استمرار القلق بشأن الإمدادات العالمية، خاصة مع عدم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار تعطل حركة الشحن في المضيق.

السفن التجارية العالقة

وكان ترامب قد أعلن أن بلاده ستبدأ عملية لمساعدة السفن التجارية العالقة وتمكينها من استئناف نشاطها، في ظل تعطل الملاحة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

ويرى محللون أن تأثير هذه الخطوة على الأسواق يظل محدودًا، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بتدفقات النفط عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً حاسمًا في تسعير الخام.

وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة “أوبك+” خططًا لزيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا في يونيو، إلا أن هذه الزيادة قد تبقى محدودة التأثير ما لم تُستأنف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذرة، مع استمرار الضبابية بشأن المسار السياسي للأزمة، حيث يوازن المستثمرون بين احتمالات تحسن الملاحة على المدى القصير، واستمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تدفع الأسعار للارتفاع مجددًا.