شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار المائل للتراجع الطفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين 11 مايو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 15 جنيهًا ليصل إلى 6990 جنيهًا.

وأوضح تقرير منصة «آي صاغة» أن هذا الهبوط يأتي نتيجة الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة، حيث سجلت الأوقية عالميًا نحو 4660 دولارًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب محليًا عند 55920 جنيهًا.

اتساع فجوة التسعير ومخاوف المفاوضات المتعثرة

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل اتسعت لتصل إلى 60 جنيهًا (بنسبة 0.87%)، وهو ما يعكس رغبة المتعاملين في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية واستمرار الحصار البحري.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الدولار محليًا حول مستويات 52.79 جنيهًا ساهم في الحد من تأثير الانهيارات العالمية على السوق المصرية، مما خلق حالة من التوازن المعقد رغم تراجع النشاط التجاري وترقب بيانات التضخم الأمريكية (CPI).

الصين والهند.. تحولات الطلب العالمي على المعدن الأصفر

على الصعيد الدولي، كشف تراجع إنتاج الذهب في الصين بنسبة 3.27%، مقابل قفزة في الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 46.4%.

وفي المقابل، شهدت الأسواق الآسيوية ضغوطًا إضافية بعد دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مواطنيه للامتناع عن شراء الذهب لمدة عام لحماية احتياطيات النقد الأجنبي.

هذه العوامل، جنبًا إلى جنب مع وصول التضخم الأمريكي لمستوى 3.3%، تجعل الذهب في صراع مستمر بين دوره كملاذ آمن وبين جاذبية الدولار القوي الذي يغذيه تأجيل خفض الفائدة لعام 2027.