Published On 12/5/202612/5/2026
|
آخر تحديث: 13:35 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:35 (توقيت مكة)
قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 29 عاما، بعدما عززت إشارات متشددة من البنك المركزي الياباني توقعات الأسواق بقرب رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
وذكرت رويترز أن العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات ارتفع اليوم الثلاثاء بمقدار نقطتي أساس إلى 2.54%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 1997.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
كما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى 3.78%، في حين صعد العائد على السندات لأجل 40 عاما إلى 4.035%.
والعائد على السندات هو الفائدة أو العائد السنوي الذي يحصل عليه المستثمر من استثماره في السندات.
جاءت هذه التحركات بعدما أظهر ملخص اجتماع السياسة النقدية لأبريل/نيسان الصادر عن بنك اليابان أن عددا من صناع القرار يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة، مع تحذير بعضهم من تسارع التضخم إذا استمرت الضغوط الحالية.
شاهد ايضاً
ونقلت رويترز عن المحلل في شركة “أوكاسان سيكيوريتيز” يوكي كيمورا قوله إن “السوق اعتبرت النبرة العامة في الملخص تميل إلى التشديد النقدي، واستعدت لرفع مبكر لأسعار الفائدة”.
الدين الحكومي الياباني يتجاوز 250% من حجم اقتصاد البلاد (رويترز)
معادلة معقدة
ويعد هذا التحول لافتا في اليابان التي حافظت لعقود على سياسة نقدية شديدة التيسير، شملت أسعار فائدة سلبية، وبرامج واسعة لشراء السندات بهدف دعم النمو ومواجهة الانكماش.
وأشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا، وفقا لما نقلته وكالة بلومبيرغ، إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى الأعلى عبر رفع توقعات الأسعار، في وقت قد يؤدي فيه إلى إضعاف النشاط الاقتصادي، وهو ما يعكس تزامن الضغوط التضخمية مع مخاطر على النمو ويضع السياسة النقدية أمام معادلة معقدة.
وزاد ارتفاع أسعار النفط والطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
ووفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن اليابان من أكثر الاقتصادات الصناعية حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بسبب محدودية مواردها الطبيعية، واعتمادها على الاستيراد.
ويرى محللون أن ارتفاع العوائد على السندات اليابانية قد تكون له تداعيات عالمية، إذ يعد المستثمرون اليابانيون من أكبر حائزي السندات الأجنبية، خاصة الأمريكية والأوروبية، ما قد يدفع جزءا من رؤوس الأموال للعودة إلى السوق المحلية في ظل تحسن العوائد.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الدين الحكومي الياباني يتجاوز 250% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين الاقتصادات الكبرى، ما يجعل أي ارتفاع كبير في الفائدة مصدر قلق للأسواق والحكومة اليابانية.








