12 مايو 2026 15:14 مساء
|
آخر تحديث:
12 مايو 16:25 2026
– عوائد السندات الحكومية لأجل 20 و30 عاماً ترتفع إلى 5.8%
– الإسترليني يتراجع أمام الدولار واليورو مع انتقال القلق إلى سوق العملات
– بطء الإصلاحات الاقتصادية يهدد باستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر
ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، الثلاثاء، مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر للاستقالة من منصبه.وقفز عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 5.10%، متراجعاً عن الارتفاعات الكبرى التي شهدها في وقت سابق من جلسة التداول. وتتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين.
في غضون ذلك، لامست عوائد السندات الطويلة الأجل أعلى مستوياتها منذ عام 1998، حيث قفزت عوائد السندات لأجل 20 عاماً وأجل 30 عاماً 10 نقاط أساس.وتواجه قيادة ستارمر خطراً حقيقياً بعد أن طالب 70 نائباً من حزب العمال باستقالته.جاءت المطالبات باستقالة ستارمر بعد أن مُني حزب العمال بخسائر فادحة في انتخابات المجالس المحلية الأسبوع الماضي.وشهد النمو ومستويات المعيشة ركوداً في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، حيث تواجه البلاد أزمة غلاء معيشة في أعقاب جائحة كوفيد-19 وحرب روسيا على أوكرانيا.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.7% أمام الدولار إلى 1.35 دولار، كما هبط 0.3% أمام اليورو إلى 1.17 يورو، في إشارة إلى انتقال القلق السياسي من سوق السندات إلى سوق العملات.
شاهد ايضاً
غضب شعبييواجه حزب العمال بزعامة ستارمر غضباً شعبياً متزايداً بسبب بطء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وقد حقق حزب الإصلاح البريطاني اليميني وحزب الخضر اليساري مكاسب كبيرة في انتخابات الخميس.لكنّ المستثمرين المترددين في سوق السندات أبدوا دعماً كبيراً لستارمر ووزيرة ماليته ريفز، في الاحتفاظ بمنصبيهما مقارنة بالبدائل المحتملة، حيث شهدت السندات البريطانية انخفاضاً في فترات سابقة من عدم اليقين بشأن مستقبلهما السياسي.في يوليو الماضي، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية بشكل حاد بعد ظهور ريفز وهي تبكي في البرلمان، وسط تقارير تفيد بأن منصبها في حكومة ستارمر بات مهدداً. جاء ذلك بعد تراجع الحكومة عن مقترحاتها بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية عقب تمرد من سياسيين من حزب العمال.
وتأتي الاضطرابات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطاً مالية متزايدة، إذ يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة كلفة خدمة الدين العام، ما يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب.كيف تتفاعل أسواق السندات مع «دراما ستارمر»؟قال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق في شركة الخدمات المالية إيبوري، في مذكرة الثلاثاء، إن أسواق السندات تُصدر حكمها على الوضع المتأزم في وستمنستر، «وهو ليس وضعاً مُبشراً».وأضاف: «يمارس مراقبو سوق السندات رقابة شديدة، حيث قفزت عوائد السندات الطويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من ثلاثة عقود».
ويُولي المستثمرون اهتماماً خاصاً للمخاطر السياسية المرتبطة بالأصول البريطانية خشية تغيير الوضع الراهن وزيادة إصدار السندات الحكومية في ظل رئيس وزراء ذي ميول يسارية.ووصف جوردان روتشستر، رئيس استراتيجية الدخل الثابت والعملات والسلع لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في بنك ميزوهو، التوترات السياسية ب«دراما ستارمر» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء، لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء قد يستمر في منصبه لبعض الوقت.وفي مذكرة صدرت مساء الاثنين بتوقيت لندن، قال محللون استراتيجيون في سيتي إن تأثير إقالة ستارمر من منصبه على السوق قد يتجاوز مجرد ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.
وأشار فريق سيتي إلى أن التطورات الأخيرة مهدت الطريق لتحدي القيادة، ما قد يُؤدي إلى «تحول نحو اليسار في سياسات حزب العمال وسياسة مالية أكثر توسعاً».وتوقع محللون أن تميل المخاطر نحو ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية وضعف الجنيه الإسترليني، مُشيرين إلى أن ذلك سيؤثر سلباً على الشركات المحلية المدرجة في مؤشر فوتسي 250، ولكنه قد يُفيد الشركات الدولية المدرجة في مؤشر فوتسي 100 البريطاني.لكنهم حذروا من أن عوائد السندات الحكومية البريطانية الحالية، في رأيهم، لا تُغطي بشكل كامل احتمالية حدوث تحدٍّ فوري على القيادة.
متابعة الوضع
صرح محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة أليانز، لبرنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الأمريكية، الاثنين، بأن على المستثمرين خارج المملكة المتحدة متابعة الوضع السياسي في بريطانيا هذا الأسبوع.وحذر قائلاً: «لا نتحدث كثيراً عن المملكة المتحدة، ولكن إذا استقال رئيس الوزراء ووزير المالية، فسترتفع عوائد السندات البريطانية بشكل حاد، وقد يكون لذلك تداعيات جانبية».








