جددت الجهات المسؤولة عن مشروعات الإسكان الاجتماعي، تحذيراتها للمواطنين الحاصلين على وحدات مدعومة من الدولة، مؤكدة أن مخالفة شروط التعاقد قد تؤدي إلى سحب الوحدة السكنية واستردادها، حتى إذا مرت سنوات طويلة على تسلمها، قد تصل إلى 20 عامًا أو أكثر في بعض الحالات. 

ويأتي هذا التحذير في إطار حرص الدولة على ضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه الحقيقيين، ومنع استغلال الوحدات المدعومة في أغراض مخالفة للشروط التي تم تخصيصها على أساسها.

وبحسب مى عبد الحميد، الرئيس التنفيذى لصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى، فإن الوحدة السكنية الممنوحة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي مخصصة للسكن الدائم للمستفيد وأسرته، وليست وسيلة للاستثمار أو المضاربة العقارية. 

مدة حظر شقق الإسكان الاجتماعى 

تبلغ مدة حظر التصرف في شقق الإسكان الاجتماعى سواء بالبيع أو الإيجار، 7 سنوات، إلا أن وزارة الإسكان أتاحت إمكانية السداد المعجل لفك حظر التصرف في شقق الإسكان الاجتماعي، قبل مرور 7 سنوات، من خلال خدمة جديدة عبر الموقع الإلكتروني للصندوق.

ويطبق السداد المعجل لفك حظر التصرف في شقق الإسكان الاجتماعي، على الوحدات السكنية التي مر علي استلامها 3 سنوات بشرط سداد رسوم للطلب المٌقدم بمبلغ 5 آلاف جنيه لا ترد و لا تسترد في حالة العدول عن الطلب، وفي حالة إتمام الإجراءات يتم خصمها من المبلغ المطلوب سداده.

هذا بالإضافة إلى سداد نسبة 50% للوحدات التي مضى على تاريخ استلامها 3 – 4 سنوات، ونسبة 40% للوحدات التي مضى على تاريخ استلامها 4 – 6 سنوات، ونسبة 30% للوحدات التي مضى على تاريخ استلامها 6 – 7 سنوات.

حالات سحب شقق الإسكان الاجتماعى 

من أبرز المخالفات التي قد تؤدي إلى سحب الوحدة تأجيرها للغير دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة، أو بيعها قبل انتهاء المدة المحددة في التعاقد، بالإضافة إلى تغيير نشاطها السكني وتحويلها إلى مقر تجاري أو إداري أو استخدامها في أي غرض يخالف طبيعة المشروع. 

كما تشمل المخالفات تقديم بيانات غير صحيحة أو إخفاء معلومات جوهرية أثناء التقدم للحصول على الوحدة.

وتؤكد الجهات المعنية أن الرقابة على الوحدات السكنية لا تتوقف بعد التسليم، بل تستمر من خلال حملات متابعة دورية للتأكد من التزام المستفيدين بشروط التخصيص. 

وفي حال ثبوت أي مخالفة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى إلغاء التخصيص واسترداد الوحدة حتى ولو بعد 20 عاما، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين واللوائح المنظمة لهذا النوع من المشروعات. 

ويرى خبراء الإسكان أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على العدالة الاجتماعية وضمان استفادة الفئات المستحقة من الدعم الحكومي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية المدعومة.