كسرت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 كل الأرقام القياسية السابقة، إذ كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فئة تذاكر متميزة جديدة تُعرف بـ”الفئة الأمامية”، رفعت سعر تذكرة نهائي البطولة إلى 10,990 دولاراً، في سابقة غير مسبوقة في تاريخ المونديال.

وتستضيف الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك النسخة الأضخم من البطولة، التي انطلقت في يونيو بمشاركة 48 منتخباً. 

أسعار  تذاكر غير مسبوقة

وأعلن الفيفا عن هيكل تسعيري متجدد يضم أربع فئات رئيسية إضافةً إلى فئة خاصة بمشجعي المنتخبات، تبدأ من 60 دولاراً فقط.

وجاءت أسعار تذاكر نهائي البطولة على النحو التالي:

1- 10,990 دولاراً للفئة الأمامية الأولى

2- 7,875 دولاراً للفئة الأولى

3- 5,785 دولاراً للفئة الثانية

4- 4,185 دولاراً للفئة الثالثة

 فيما توزع الفيفا عدداً محدوداً جداً من تذاكر الـ60 دولاراً.

 

تذاكر دور المجموعات

وتمتد هذه الارتفاعات لتشمل مباريات دور المجموعات أيضاً، حيث بلغ سعر الفئة الأمامية الأولى لمباراة المجموعات عالية الطلب 4,105 دولارات.

فيما تراوحت أسعار الفئة الأولى بين 1,500 و2,735 دولاراً.

وجاءت أسعار الفئة الثانية بين 1,100 و1,800 دولار

وسجلت الفئة الثالثة بين 400 و700 دولار.

الطلب القياسي يُشعل الأسعار

وارتفع متوسط سعر تذكرة الفئة الأولى عبر مباريات البطولة إلى نحو 563 دولاراً، بما يزيد على ضعف المتوسط المسجل في مونديال قطر 2022 البالغ 253 دولاراً.

وطبّق الفيفا هذه المرة لأول مرة نظام التسعير الديناميكي المرتبط بالطلب، على غرار آلية تسعير تذاكر الطيران، وفق تقرير موقع fifaworldcupnews.com.

 

150 مليون طلب

وأشعل إعلان قرعة المجموعات في ديسمبر/كانون الأول 2025 موجةً من الطلب غير المسبوق، إذ تجاوزت طلبات الحصول على التذاكر 150 مليون طلب، فيما تجاوز عدد التذاكر المباعة حتى الآن 3 ملايين تذكرة.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز وموقع ذا أتلتيك عن تفاصيل تذاكر “الفئات الأمامية” الجديدة التي أضافها الفيفا دون إعلان رسمي واضح، واصفتين ذلك بأنه “استنزاف ممنهج لجيوب المشجعين”.

أسباب الارتفاع التاريخي

أسهمت عوامل متعددة في دفع الأسعار إلى هذه المستويات القياسية؛ في مقدمتها التوسع في عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، ما رفع عدد المباريات الإجمالي من 64 إلى 104 مباريات، وأوجد مزيداً من المباريات ذات المكانة العالية وشريحة أوسع من المشجعين المتنافسين على التذاكر.

يُضاف إلى ذلك ارتفاع تكاليف تشغيل الملاعب الضخمة في الدول المستضيفة الثلاث، والتي تحملها الفيفا والمدن المستضيفة جزئياً للمشجعين.

كما أن ضخامة الطلب وتطبيق التسعير المتغير دفعا المنظمين إلى استحداث الفئة الأمامية الجديدة بوصفها أداةً لاستقطاب المشترين من الشركات والمشجعين الميسورين الراغبين في الحصول على أفضل المقاعد في المدرجات السفلى بجوار الملعب.

 تذاكر مشجع المنتخب

وأطلق الفيفا فئة “مشجع المنتخب” بسعر ثابت عند 60 دولاراً رداً على موجة الانتقادات الواسعة التي اجتاحته أواخر 2025، وهي متاحة لجميع المباريات بما فيها النهائي، غير أنها مقيدة بأعداد شحيحة تتراوح بين 400 و1,000 تذكرة لكل مباراة، وتُوزَّع حصراً عبر الاتحادات الوطنية لكرة القدم على أوفى المشجعين.

ورأى المنتقدون أن هذه الخطوة تبقى قاصرة عن معالجة أزمة القدرة الشرائية للمشجع العادي، مشيرين إلى أن حجم التذاكر المتاحة بهذا السعر لا يكفي لإحداث فارق حقيقي.

اقرأ أيضاُ: قبل انطلاق البطولة.. تعرّف على ترتيب مجموعات كأس العالم 2026

 كيف تحجز تذكرتك رسمياً؟

يتطلب حجز التذاكر عبر القناة الرسمية التوجه إلى بوابة الفيفا الإلكترونية على الرابط FIFA.com/tickets، وإنشاء حساب FIFA ID شرط أساسي لإتمام أي عملية شراء، ثم اختيار المباريات والملاعب المرغوبة عبر الموقع.

وتُباع التذاكر في هذه المرحلة الأخيرة بنظام الحجز الفوري على أساس من يحجز أولاً يحصل على التذكرة، مع إمكانية الاستعانة بسوق الفيفا لإعادة البيع للحصول على تذاكر المباريات المكتملة من مشجعين آخرين.

شبح المقاعد الفارغة

وكانت بيانات أبريل الماضي قد كشفت عن أزمة حقيقية تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ توفرت نحو 180 ألف تذكرة على منصات إعادة البيع الرسمية قبل أيام قليلة فقط من انطلاق البطولة، في مشهد أحراج  المنظمة التي راهنت على أسعار قياسية غير مسبوقة لنسخة كاس العالم 2026. 

خسائر للمضاربين

وتراجع متوسط أسعار التذاكر على البوابة الرسمية لإعادة البيع بنسبة %20 خلال الشهر الماضي وحده، بعد احتساب رسوم إعادة البيع البالغة %26 من قيمة كل صفقة.

وخلصت حسابات صحيفة فايننشال تايمز إلى أن غالبية عمليات إعادة البيع باتت تتم بخسارة صافية، مما يجعل مضاربي التذاكر الخاسر الأول في هذه النسخة من البطولة.

وتُدرج بوابة الفيفا لإعادة البيع حالياً 176 ألف تذكرة لمرحلة دور المجموعات، فضلاً عن نحو 15 ألف تذكرة تعرضها منظمة الفيفا مباشرةً للبيع لمباريات هذه المرحلة.

اقرأ أيضاً: كيف يستفيد أصغر اقتصاد في كأس العالم 2026 من المشاركة بالمونديال؟

تذكرة مباراة إيران

وتكشف البيانات عن تفاوت لافت في مستوى الإقبال بحسب المنتخبات المشاركة؛ إذ تبلغ التذاكر غير المبيعة لمباريات إيران نحو 16 ألف تذكرة، وأرخص مقعد متاح فيها يُسعَّر بـ138 دولاراً.

وحتى الولايات المتحدة الأميركية، المضيف الرئيسي للبطولة، تعاني من ركود في المبيعات، إذ لا تزال 4,400 تذكرة متاحة لمباراة افتتاحها أمام باراغواي بمتوسط سعر يتجاوز 800 دولار، فيما يبلغ أرخص سعر مباشر من الفيفا 1,120 دولاراً، وفق تقرير فينانشال تايمز الاثنين 15 يونيو/حزيران.

تذاكر مباريات المنتخب السعودي

وفي السياق ذاته، يعاني المنتخب السعودي من فتور ملحوظ في الإقبال على تذاكره، رغم مواجهته منتخبات لامعة كإسبانيا والأوروغواي، إذ يتجاوز متوسط التذاكر المتبقية لكل مباراة من مبارياته الثلاث 3,900 تذكرة، كما هبط متوسط أسعارها دون القيمة الاسمية الأصلية.

 

 

تذاكر المكسيك وكولومبيا الأكثر طلباً

في المقابل، تُسجل تذاكر مباريات المكسيك -التي تُقام على أرضها في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا- طلباً استثنائياً، إذ لا يتجاوز عدد التذاكر المتبقية 300 تذكرة لكل مباراة، وتُباع بمتوسط يبلغ أربعة أضعاف سعرها الأصلي.

وتتصدر كولومبيا قائمة المنتخبات التي شهدت أكبر ارتفاع في أسعار تذاكر إعادة البيع بأكثر من خمسة أضعاف القيمة الاسمية، فيما تُعدّ مباراة كولومبيا والبرتغال في ميامي الأعلى سعراً بمتوسط يبلغ ستة أضعاف سعر الإصدار، ومتوسط سعر للتذاكر المتبقية يصل إلى 3,000 دولار.

تحقيقات قانونية

وأشعلت الأسعار المرتفعة وآلية التسعير المتغير موجةً من الانتقادات الحادة من جماعات المشجعين والسياسيين على حد سواء، وصلت إلى حد فتح المدعيين العامين في ولايتَي نيويورك ونيوجيرسي تحقيقات رسمية في ما وصفاه بالأسعار “المستحيلة”.

وتُقدّر إحصاءات جماعات مرتبطة بالمشجعين أن تكلفة متابعة منتخب بعينه في هذا المونديال الصيفي باتت تفوق بخمسة أضعاف ما كانت عليه قبل أربع سنوات.

وعلى الرغم من كل ذلك، يواصل الفيفا التمسك بموقفه، مستنداً إلى ما وصفه بالطلب القوي، وكان قد أعلن في يناير الماضي أن بوابة التذاكر الخاصة به استقبلت أكثر من 500 مليون طلب حجز.

عوائد بيع التذكر

 ويتوقع الاتحاد تحقيق عائدات تتجاوز 3 مليارات دولار من مبيعات التذاكر والضيافة خلال البطولة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما حققه في مونديال قطر 2022.

 

هل ترغب فى التوفير؟

وللراغبين في توفير التكاليف، يُنصح باستهداف مباريات دور المجموعات في الملاعب الأقل شهرة، والتحقق من الاتحادات الوطنية بحثاً عن حصص تذاكر الـ60 دولاراً، والحرص على التعامل مع الموقع الرسمي حصراً تفادياً للنصب والتذاكر المزورة.