وضع قانون الخدمة المدنية مجموعة من الضوابط والمعايير الدقيقة التي تنظم حركة الترقيات داخل الجهاز الإداري للدولة، حيث تهدف هذه النصوص التشريعية إلى تعزيز الانضباط الوظيفي وضمان سير العمل بكفاءة، مما يجعل من الضروري للموظف الإلمام بكافة الحالات التي قد تؤدي إلى حجب الترقية عنه أو تأجيلها لضمان استقرار مساره المهني وتطوره الوظيفي.

الأسباب القانونية لحرمان الموظف من الترقية

أقر القانون حالات واضحة تمنع الموظف من الحصول على الترقية بشكل مؤقت، إذ لا يجوز قانوناً ترقية أي موظف في حال إحالته إلى المحاكمة التأديبية أو المحاكمة الجنائية، كما يسري هذا الحظر في حال صدور قرار بوقف الموظف عن العمل، حيث تظل الترقية معلقة طوال مدة الإحالة أو الوقف وذلك لضمان نزاهة الموظف المرشح للمنصب الأعلى.

حقوق الموظف المحال للمحاكمة عند الترقية

تضمن القانون آلية لحماية حق الموظف في الترقية في حال ثبتت براءته، حيث يتم حجز الوظيفة المخصصة للترقية له، فإذا انتهت الإجراءات بالبراءة أو بعقوبة طفيفة لا تتعدى الإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تزيد عن عشرة أيام، يتم تنفيذ ترقيته فوراً من التاريخ الذي كانت ستتم فيه لولا الإحالة، مع منحه كافة المستحقات المالية المرتبطة بالوظيفة الجديدة من ذلك التاريخ.

معايير المفاضلة والأولوية في الترقية

حدد القانون قواعد واضحة للمفاضلة بين الموظفين عند الترقية بالاختيار، لضمان تكافؤ الفرص واختيار الأكفأ للوظائف القيادية والوسطى، ويمكن تلخيص معايير المفاضلة وفق الترتيب التالي:

  • يشترط للترقية محو الجزاء التأديبي الموقع على الموظف تماماً قبل النظر في استحقاقه.
  • تكون الأولوية للحاصلين على التقدير الأعلى في تقويم أداء السنتين السابقتين مباشرة.
  • في حال التساوي يتم النظر في مجموع درجات تقويم أداء السنة السابقة لهما مباشرة.
  • يتم تقديم الحاصل على درجة علمية أعلى إذا كانت مرتبطة بطبيعة العمل وبناءً على قرار السلطة المختصة.
  • عند استمرار التساوي يتم اختيار صاحب التقدير العام الأعلى في تلك الدرجة العلمية.
  • تعتبر الأقدمية في المستوى الوظيفي المرقى منه هي الفيصل الأخير في حال تساوي جميع الشروط السابقة.