الرطوبة تواصل رفع الإحساس بالحرارة والتحسن التدريجي يبدأ خلال سبتمبر

تسيطر حالة من الاستقرار النسبي على درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، حيث تبقى القيم المسجلة قريبة من المعدلات الصيفية المعتادة، إلا أن الارتفاع المستمر في نسب الرطوبة يظل العامل الحاسم في زيادة الشعور بحرارة الأجواء، ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة رحلة صعود طفيفة مع بداية الأسبوع القادم، بينما تحوم العظمى في القاهرة الكبرى حاليًا حول مستويات 34 و35 درجة مئوية، مع تأكيدات من هيئة الأرصاد على استمرار الرطوبة العالية شمال البلاد وصولًا إلى القاهرة وشمال الصعيد، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بطقس أحر من الواقع الفعلي.

توقعات درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

أفادت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، بأن البلاد تشهد حاليًا عودة لدرجات الحرارة الطبيعية، وذلك بعد فترات من الارتفاعات الملحوظة التي سجلت سابقًا، وأشارت إلى أن التوقعات لا تشير إلى موجات شديدة الحرارة في الوقت الحالي، بل يميل الطقس للاستقرار حتى نهاية الأسبوع، وفيما يلي عرض لدرجات الحرارة العظمى المتوقعة في القاهرة الكبرى وفق البيانات الجوية:

اليومدرجة الحرارة العظمى (القاهرة)
الإثنين (17 أغسطس)34 درجة مئوية
الثلاثاء – الخميس35 درجة مئوية
الجمعة36 درجة مئوية
عطلة نهاية الأسبوع37 درجة مئوية

أثر الرطوبة على الأجواء الصيفية

إن استقرار مؤشرات درجات الحرارة لا يعني بالضرورة تراجع حدة الحر، حيث تلعب الرطوبة المرتفعة الدور الأبرز في رسم ملامح طقس شهر أغسطس، ووفقًا لتقارير الأرصاد، فإن الهواء المشبع ببخار الماء في شمال البلاد والقاهرة الكبرى يعزز من الإحساس بحرارة الجو، ونتيجة لذلك، قد يظهر الفارق جليًا بين درجة الحرارة المرصودة في الظل وبين ما يشعر به الإنسان فعليًا عند الوجود في الأماكن المفتوحة أو تحت أشعة الشمس.

أسباب تراجع موجات الحر الشديدة

ترجع الأجواء المتوازنة نسبيًا خلال هذه الفترة إلى تأثر البلاد بمصادر كتل هوائية أقل حدة، بالإضافة إلى نشاط مرتفع جوي في طبقات الجو العليا يحد من تراكم الحرارة المفرطة، وقد ساعدت هذه المنظومة الجوية في كسر حدة الموجات شديدة الحرارة التي شهدها يوليو وبداية أغسطس، ومع ذلك، يظل الطقس حارًا إلى شديد الحرارة نهارًا في العديد من المناطق بسبب العوامل الموسمية والرطوبة المرتفعة التي تميز فصل الصيف.

تحليل احتمالية تكرار الموجات الحارة

لا يزال احتمال تعرض البلاد لموجات حرارية جديدة قائمًا خلال الفترة المتبقية من الصيف، ومع ذلك، فإن أي زيادة مرتقبة قد لا تصل بالضرورة إلى مستويات الذروة القاسية التي مرت بها البلاد سابقًا، وتعتمد قوة هذه الموجات ومدتها على عدة عوامل جوية منها:

  • تغير مصادر الكتل الهوائية المؤثرة.
  • مدى تغلغل منخفض الهند الموسمي في الأجواء المصرية.
  • سرعة الرياح وقدرتها على تشتيت الرطوبة.

موعد التحسن الفعلي واعتدال الجو

ينتظر الكثيرون انخفاض الرطوبة كعلامة لبداية نهاية الأجواء الخانقة، وهو ما تشير إليه التوقعات الجوية لشهر سبتمبر المقبل، وبحسب تقديرات الخبراء، فإن التحسن التدريجي سيبدأ في الظهور بوضوح مع انتصاف شهر سبتمبر، حيث يبدأ منخفض الهند الموسمي في التراجع تدريجيًا، مما يؤدي إلى انخفاض نسب الرطوبة وتحسن ملحوظ في جودة الهواء، ورغم احتمالية تسجيل بعض الأيام الحارة، إلا أن الوتيرة العامة ستكون أقل حدة وأكثر اقترابًا من اعتدال فصل الخريف.