شهدنا اليوم الاثنين تداول أنباء سارة تثلج صدور العسكريين وتتعلق باستلام مرتباتهم كاملة دون أي خصميات مادية، حيث تُعتبر هذه الالتفاتة خطوة إيجابية وموفقة انتظرها الجميع بفارغ الصبر، لما تحمله من آمال في إنهاء واحدة من أبرز الملفات الشائكة التي أثقلت كاهل حماة الوطن خلال الأعوام المنصرمة.
معاناة منتسبي وزارة الدفاع مع التأخير والخصميات
لقد تجرع أبطال وزارة الدفاع مرارة الانتظار الطويل نتيجة تأخر صرف مستحقاتهم المالية لفترات متباعدة، علاوة على الاقتطاعات الكبيرة التي كانت تطال تلك المرتبات دون مراعاة لظروفهم، وفي كثير من الأحيان كان المقاتل ينتظر أشهراً عديدة ليظفر براتب شهر واحد فقط، ليجد نفسه لاحقاً أمام خصميات غير متوقعة تزيد من معاناته المعيشية في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة .
الاستقرار المالي كحق أصيل للعسكريين
إن الحصول على الراتب كاملاً وبشكل منتظم يمثل حقاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه لضمان كرامة العسكري، كما أن هذه الخطوة تمنح الفرد قدراً من الاستقرار النفسي والاجتماعي بعد رحلة طويلة من الصبر والمعاناة، ونحن إذ نبارك هذه التحركات المسؤولة فإننا نرجو أن تمثل حجر الأساس لمعالجة جذرية وشاملة لملف الحقوق المالية، بحيث يتم اعتماد آلية صرف شهرية منتظمة بعيداً عن سياسة التسويف أو الخصميات غير القانونية .
شاهد ايضاً
تطلعات مستقبلية لتعزيز حقوق القوات المسلحة
إن الجندي الذي يخلص في أداء واجبه الوطني يستحق أن يجد ثمرة جهده واضحة في موعدها المحدد دون نقصان، ومن الضروري أن يشعر كافة المنتسبين بأن حقوقهم محمية بقوة القانون واللوائح المنظمة، ولتحقيق ذلك لا بد من التركيز على الآتي:
- الالتزام التام بموعد صرف المرتبات مطلع كل شهر ميلادي.
- إلغاء كافة أشكال الخصميات التي لا تستند إلى مسوغات قانونية واضحة.
- تحسين النظام الإداري لضمان وصول المستحقات إلى مستحقيها في كافة الجبهات.
- العمل على تسوية الأوضاع المالية المتراكمة من السنوات السابقة لتعويض المتضررين.
الاستمرارية هي معيار النجاح الحقيقي
ختاماً، إن البدء بصرف الراتب كاملاً يعد مبادرة ممتازة ومبشرة بالخير، ولكن يظل التحدي الأكبر في تحويل هذا الإجراء إلى نهج مستدام وسياق إداري لا ينقطع، فانتظام الصرف شهرياً هو الكفيل بتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل منتسبي القوات المسلحة وأسرهم الصابرة، مما ينعكس إيجاباً على الروح المعنوية والأداء في الميدان .







