أكد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء لا يشمل نهائياً أي تجاوزات تمت بعد عمليات التصوير الجوي في أكتوبر 2023، موضحاً أن هذا الموعد يمثل الخط الفاصل الذي يحدد أحقية المواطن في التقنين، بحيث يظل أصحاب المخالفات السابقة لهذا التاريخ مؤهلين للفحص والمراجعة وفق الضوابط المعمول بها، في حين يتم إخضاع أي بناء مخالف ظهر بعد ذلك الإطار الزمني لأحكام قانون البناء الموحد، وما يترتب عليه من إجراءات قانونية ومسارات قضائية لا تندرج تحت مظلة التصالح.

حقيقة مد موعد التصوير الجوي في قانون التصالح

نفى النائب الفيومي كافة الأنباء المتداولة حول وجود توجه داخل البرلمان أو لدى الجهات المختصة لتمديد فترة التصوير الجوي، مشيراً إلى أن الحديث عن تعديل التاريخ المحدد لا يستند إلى أي قرارات رسمية أو دراسات حالية، ويأتي هذا الحسم لينهي التساؤلات المستمرة لدى شريحة واسعة من المواطنين الراغبين في توسيع النطاق الزمني للقانون، مؤكداً أن الالتزام بالمواعيد المعلنة هو الأساس في التعامل مع ملف تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

المخالفات الواقعة ضمن نطاق الفحص والقبول

تخضع طلبات التصالح المتعلقة بالمخالفات التي تمت قبل أكتوبر 2023 لعمليات فحص دقيقة للتأكد من انطباق المعايير الفنية والقانونية عليها، حيث يعتبر هذا التاريخ عنصراً جوهرياً في قبول الطلب من عدمه، إذ يعمل كمعيار زمني حازم يفصل بين الحالات التي يهدف القانون لمعالجة أوضاعها، وبين التعديات الجديدة التي يتم استبعادها مباشرة من مسار التقنين.

مقارنة وضع المخالفات حسب تاريخ ارتكابها

الحالةالموقف القانونيالقانون المطبق
مخالفات قبل أكتوبر 2023داخل نطاق التصالح (بشرط الشروط)قانون التصالح الجديد
مخالفات بعد أكتوبر 2023خارج نطاق التصالح نهائياًقانون البناء الموحد

مصير البناء المخالف بعد أكتوبر 2023

لا تمتلك المباني التي تم إنشاؤها بالمخالفة بعد تاريخ أكتوبر 2023 أي فرصة للدخول ضمن إجراءات التصالح الحالية، حيث يتم التعامل معها بصرامة وفق نصوص قانون البناء الموحد التي تقضي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة أو تنفيذ قرارات الإزالة، وذلك للحفاظ على الانضباط العمراني ومنع التعديات غير القانونية.

الأهداف وراء عدم تمديد فترة التصالح

يرتكز قرار عدم مد فترة التصوير الجوي على رغبة الدولة في إنهاء ملف المخالفات القائمة بالفعل دون فتح باب جديد للتجاوزات المستمرة، وقد أشار وكيل لجنة الإدارة المحلية إلى أن توسيع النطاق الزمني قد يؤدي إلى إضعاف جوهر القانون، الذي يسعى في المقام الأول إلى القضاء على العشوائية العمرانية، وحماية حقوق الدولة والمواطنين عبر تنظيم عمليات البناء ومنع انتشار المناطق غير المخططة.

هل يفرق القانون بين أنواع مواد البناء؟

لا يميز قانون التصالح بين المباني بناءً على نوع المواد المستخدمة في إنشائها سواء كانت من الخرسانة المسلحة أو الطوب الأحمر أو حتى الطوب اللبن، فالمعايير المتبعة موحدة وتطبق على كافة الحالات التي ينطبق عليها التاريخ المحدد، حيث يتم فحص كل ملف وفق الاشتراطات الهندسية والأمنية للتأكد من سلامة المبنى وقابليته للتصالح.

إرشادات هامة للمواطنين بشأن التصالح

  • التحقق من أن تاريخ ارتكاب المخالفة يسبق تاريخ التصوير الجوي في أكتوبر 2023.
  • إدراك أن المخالفات الحديثة لا تملك أي مسار قانوني ضمن مظلة التقنين الحالية.
  • ضرورة استيفاء كافة الضوابط الفنية والهندسية المطلوبة لضمان قبول الطلب.
  • متابعة التصريحات الرسمية الصادرة عن مجلس النواب والوزارات المعنية فقط.

الرؤية الوطنية لتنظيم الملف العمراني

تواصل الدولة جهودها الحثيثة لتنظيم ملف مخالفات البناء من خلال وضع قواعد شفافة توازن بين مصالح الأسر المصرية وبين هيبة القانون، ويأتي الاهتمام الواسع بهذا الملف ليعكس الرغبة في إنهاء حالة الجدل القانوني حول العقارات القائمة، مع الالتزام الكامل بمنع أي توسع في المخالفات الجديدة لضمان مستقبل عمراني منظم ومستدام لكل المصريين.