القاهرة – مباشر: كشف مرصد الذهب عن ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 1.8% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، فيما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 2.2%؛ مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، وتراجع رهانات المستثمرين على استمرار تشديد السياسة النقدية، بينما عززت توقعات المؤسسات المالية العالمية واستمرار مشتريات البنوك المركزية النظرة الإيجابية تجاه المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام.
وقال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، في بيان اليوم، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 105 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 5780 جنيهاً، وتراجع إلى 5630 جنيهاً، قبل أن يرتفع إلى مستوى 5920 جنيهاً، وينهي تعاملات الأسبوع عند 5885 جنيهاً.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6726 جنيهاً، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5044 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب مستوى 47080 جنيهاً.
وأضاف أن الأوقية بالبورصة العالمية ارتفعت بنحو 88 دولاراً خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4088 دولاراً، وتراجعت إلى 3973 دولاراً، ثم ارتفعت إلى 4185 دولاراً، قبل أن تغلق عند 4176 دولاراً للأوقية.
وأوضح أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب جاء بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة؛ إذ تعرض المعدن الأصفر لضغوط في بداية التعاملات نتيجة قوة الدولار وعمليات جني الأرباح، قبل أن يغير اتجاهه عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤاً أكبر من المتوقع في سوق العمل الأمريكي؛ وهو ما عزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، وخفض الضغوط على الذهب باعتباره أحد أهم الأصول التي لا تدر عائداً.
وأضاف أن استمرار تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية دفع المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم في الذهب، كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر؛ ليتعافى سريعاً من أدنى مستوياته الأسبوعية ويغلق على مكاسب قوية.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي تؤكد استمرار قوة الطلب الرسمي، حيث أضافت البنوك المركزية العالمية صافي 41 طناً إلى احتياطياتها خلال شهر مايو، بقيادة بولندا التي رفعت احتياطياتها بنحو 18 طناً، تلتها الصين بإضافة 10 أطنان، إلى جانب مشتريات من أوزبكستان وكازاخستان وسنغافورة؛ وهو ما يعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات وتعزيز الاعتماد على الذهب كأصل استراتيجي.
وأضاف أن أحدث استطلاع للبنوك المركزية الصادر عن مجلس الذهب العالمي أظهر أن 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع، فيما تتوقع 89% من البنوك المركزية استمرار نمو الاحتياطيات الرسمية من الذهب عالمياً؛ بما يؤكد استمرار الطلب المؤسسي كأحد أهم محركات السوق.
وأوضح أن تقرير منتصف العام 2026 الصادر عن مجلس الذهب العالمي يرى أن السيناريو الأساسي يتمثل في تحرك الذهب داخل نطاق يتراوح بين تراجع 5% أو ارتفاع 5% خلال النصف الثاني من العام إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية وفق توقعات الأسواق، بينما قد ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و20% في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، في حين قد تتراجع بين 5% و15% إذا استمرت قوة الدولار وارتفعت أسعار الفائدة الحقيقية بوتيرة تفوق التوقعات.
وأكد أن هذه الرؤية تتوافق مع توقعات عدد من المؤسسات المالية العالمية، التي ما زالت ترى أن الاتجاه الاستراتيجي للذهب لا يزال صاعداً؛ مدعوماً بالطلب الرسمي، وتنويع الاحتياطيات، واستمرار تدفقات الاستثمار في المعدن الأصفر، حتى مع تعرض الأسعار لتقلبات وتصحيحات قصيرة الأجل.








