بخطوات عملية جادة نحو استعادة التوازن الاقتصادي، دشنت الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، أولى اجتماعات اللجنة العليا لتسويق النفط الخام، بهدف البدء الفوري في الإجراءات التنفيذية لاستئناف تصدير النفط المتعثر منذ أكثر من عامين، وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للتوجيهات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لتعزيز الموارد السيادية للدولة، وتسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة إلى توجيه الدخل القومي مباشرة نحو تحسين سبل العيش، وتوفير المخصصات المالية لرواتب الموظفين، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة التي تضررت بفعل توقف الصادرات النفطية.

خطة التحرك الحكومي لاستئناف عمليات التصدير

ناقش رئيس الوزراء ووزير الخارجية، شائع الزنداني، مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب وأعضاء لجنة التسويق، كافة المتطلبات اللوجستية والإدارية اللازمة لتفعيل التصدير مجدداً، مع التركيز على أهمية التنسيق المتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة لضمان سلاسة التنفيذ، كما سلط الاجتماع الضوء على التحديات التي واجهت الدولة منذ توقف العمليات في أكتوبر 2022، وما خلفته الهجمات على المنشآت الحيوية من نزيف مالي حاد أثر على قدرة الموازنة العامة، مما جعل من الضروري وضع خطة محكمة لاستعادة هذا المورد الاستراتيجي الهام.

تتضمن الرؤية الحكومية في هذه المرحلة عدة أهداف رئيسية:

  • تحقيق السيادة الوطنية على الموارد الاقتصادية المعطلة.
  • إعادة تأهيل وصيانة المواقع والمنشآت التي تعرضت للاستهداف.
  • تأمين الممرات البحرية والموانئ لضمان وصول الشحنات بأمان.
  • تفعيل الرقابة المالية لضمان شفافية العائدات المحصلة.

تخصيص العائدات النفطية ودعم الاقتصاد المحلي

أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، حيث أن استئناف التصدير هو حق سيادي لا يمكن التنازل عنه لضمان استمرارية الدولة في أداء وظائفها، مبيناً أن استراتيجية الإنفاق القادمة ستمنح الأولوية القصوى لدعم الاستقرار المعيشي، وتأمين السيولة النقدية الكافية لصرف الرواتب بشكل منتظم، إلى جانب رفد محطات الكهرباء بالوقود وتغطية احتياجات السوق من المشتقات، وقد وجهت الحكومة بتكثيف الجهود وتقديم تقارير إنجاز دورية لمتابعة مستوى التقدم في هذا الملف الحيوي، بما يضمن تلبية التطلعات الشعبية في تجاوز الأزمات الراهنة.