أعلنت سلطة النقد الفلسطينية عن إصدار حزمة جديدة من التعليمات الموجهة لتنظيم عمليات الخصم من رواتب موظفي القطاع العام في قطاع غزة، وتأتي هذه الخطوة لضمان حماية الدخل المتاح للموظفين وضمان قدرتهم على مواكبة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، مع السعي المستمر لتحقيق توازن دقيق بين استدامة النظام المصرفي والمسؤولية الاجتماعية تجاه المقترضين.

تعديلات جوهرية على نسب خصم أقساط القروض

تضمنت التوجيهات الجديدة إعادة صياغة شاملة لآلية اقتطاع أقساط القروض والتمويلات، حيث تم تحديد سقف الخصم بحيث لا يتجاوز 25% من إجمالي الدفعة المحولة من راتب الموظف أو من قيمة القسط الأصلي المستحق مع اعتماد القيمة الأقل بينهما، ويمثل هذا القرار تراجعاً عن نسبة 50% التي كان من المخطط البدء بتطبيقها مطلع شهر يوليو من عام 2026.

البند المقارنالنسبة السابقة/المقررةالنسبة المعتمدة حديثاً
الحد الأقصى لنسبة الخصم من الراتب50%25% (أو القسط المستحق أيهما أقل)
تاريخ سريان التعليمات1 يوليو 2026فوري حسب الضوابط المعدلة

إجراءات حماية المقترضين وتثبيت المديونيات

أقرت سلطة النقد إلزام كافة المصارف العاملة بضرورة تثبيت القيم الإجمالية للقروض الممنوحة للموظفين كما كانت مسجلة في تاريخ 30 يونيو 2026، مع منع فرض أي رسوم إضافية أو فوائد وربحية زائدة على المبالغ المتبقية حتى يتم الانتهاء من سداد القرض بالكامل، مما يساهم في توفير شبكة أمان مالي للموظفين الملتزمين بالسداد وتخفيف الضغوط الائتمانية عن كاهلهم في ظل الأوضاع الراهنة.

أهداف القرار وانعكاساته على القطاع المصرفي

تستهدف هذه الإجراءات التنظيمية خلق بيئة مالية مستقرة تراعي الاحتياجات المعيشية الأساسية للأفراد وتدعم قدرتهم على الصمود الاقتصادي، كما أن سلطة النقد تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها خاصة وأن محفظة التسهيلات الائتمانية لموظفي غزة تمثل ثقلاً كبيراً في الجهاز المصرفي، ومن أهم الأهداف التي تسعى لتحقيقها:

  • تقليل الأعباء المالية المباشرة عن موظفي القطاع العام لتمكينهم من تلبية احتياجاتهم.
  • ضمان استقرار المحفظة الائتمانية التي تشكل 65% من إجمالي التسهيلات في قطاع غزة.
  • إرساء قواعد تنظيمية مرنة قادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية المفاجئة.
  • منع تضخم الديون والفوائد غير المبررة على الفئات المتضررة اقتصادياً.

تؤكد سلطة النقد في ختام بيانها على جهوزيتها الدائمة لمراجعة السياسات المالية واتخاذ ما يلزم من قرارات، وذلك لضمان التوازن بين مصلحة المودعين وحماية حقوق المقترضين، بما يخدم في نهاية المطاف سلامة ومتانة الجهاز المصرفي الفلسطيني في مواجهة كافة المتغيرات المحتملة.