التجار يعولون على أموال الشهادات مرتفعة العائد المنتهية

ارتفع سعر الذهب في السوق المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3%، ليسجل زيادة قدرها 175 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح تداولاته عند 5805 جنيهات لعيار 21، قبل أن يختتم الأسبوع عند 5980 جنيهًا، بينما سجل أعلى مستوى له خلال شهر عند 6010 جنيهات للجرام، وفقًا لتحليل منصة جولد بيليون لتداول وتحليل الذهب.

وأوضحت المنصة أن الذهب تمكن من اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه للجرام، بعد تكوين قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه، ليواصل صعوده مقتربًا من حاجز 6000 جنيه، كما عاد الذهب عيار 21 إلى تحقيق مكاسب منذ بداية العام بنحو 150 جنيهًا، أو ما يقرب من 2.5%، بعد أن فقد كامل مكاسبه في وقت سابق.

وأشارت «جولد بيليون» إلى أن أداء الذهب المحلي تفوق على نظيره العالمي، إذ لا تزال أونصة الذهب العالمية منخفضة منذ بداية العام بنسبة 6.2%، بما يعادل 274 دولارًا، مرجعة ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز تسعير الذهب في السوق المحلية.

وأضافت أن الدولار ارتفع أمام الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.6%، لينهي تداولاته عند مستوى 51.40 جنيه للدولار، بينما ارتفع منذ بداية يوليو بنسبة 4.3%، بزيادة تجاوزت جنيهين، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية وخروج استثمارات من سوق أدوات الدين المصرية، والتي بلغت خلال أسبوعين نحو 1.92 مليار دولار.

وكشف تحليل «جولد بيليون» عن عودة العلاوة السعرية للذهب في السوق المحلية إلى الارتفاع، بما يعكس اختلالًا في مستويات العرض والطلب، مع زيادة الإقبال المحلي على شراء الذهب مستفيدًا من انخفاض الأسعار، بالتزامن مع موسم العطلات الصيفية وعودة العاملين المصريين بالخارج، ما عزز الطلب على المعدن النفيس.

ولفتت المنصة إلى أن انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار المصرفية مرتفعة العائد ساهم في انتقال جزء من السيولة النقدية من القطاع المصرفي إلى الذهب كأداة للادخار، الأمر الذي دعم الطلب المحلي خلال الفترة الأخيرة، في وقت يواصل فيه الذهب جذب المدخرات باعتباره ملاذًا للتحوط من تقلبات الأسواق.

وفي مؤشر على قوة الطلب المحلي، قفزت واردات مصر من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 بأكثر من 15 ضعفًا، لتصل إلى 4.05 مليار دولار، مقابل 249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، ليحتل الذهب صدارة قائمة السلع الأكثر استيرادًا، مستحوذًا على نحو 8.4% من إجمالي الواردات غير البترولية.

وعالميًا، ارتفعت أونصة الذهب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.9%، لتسجل أعلى مستوى عند 4166 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 3995 دولارًا وأنهت الأسبوع عند 4052 دولارًا، في حين تمكنت من تجاوز منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار قبل أن تتراجع مجددًا مع ضعف الزخم الصعودي.

وأوضحت «جولد بيليون» أن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 11%، وتجاوزها مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، أعاد المخاوف بشأن موجة تضخمية جديدة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي عزز الضغوط على الذهب، خاصة مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات.

ورغم هذه الضغوط، حافظ الذهب على مكاسبه الأسبوعية بدعم من تصاعد المخاوف بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية على التجارة والاقتصاد العالمي، وهو ما أعاد تعزيز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأسواق العالمية.