كشف تقرير حديث عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية بنسبة 4.5 في المئة خلال تعاملات يوليو (تموز) الماضي، بينما ارتفع سعر الأوقية عالمياً نحو 0.6 في المئة، مدفوعة بصعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري الذي عزز مكاسب المعدن النفيس محلياً مقارنة بأداء المعدن في الأسواق العالمية.
وقبل أيام، كشف مجلس الذهب العالمي عن تراجع حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 11.1 طن من الذهب، منخفضاً بنسبة 4.3 في المئة عن مشتريات الربع الثاني من عام 2025 التي كانت بقيمة 11.6 طن.
ولكن تظل مشتريات المصريين أعلى من مشتريات الربع الثاني 2026 سجلت 4.9 طن لتنخفض بنسبة 14 في المئة عن مشتريات الربع الثاني 2025 التي سجلت 5.7 طن، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الأول من 2025 التي كانت عند 5.2 طن.
وسجلت مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام الحالي نحو 6.2 طن، مرتفعة بنسبة ستة في المئة بالمقارنة مع مشتريات الربع الثاني 2025 التي كانت عند 5.9 طن، بينما كانت مشتريات الربع الأول من هذا العام من السبائك والعملات الذهبية عند 5.7 طن.
كيف تحركت الأسعار في مصر خلال تعاملات يوليو؟
في تعليقه، قال مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية الدكتور وليد فاروق إن سعر غرام الذهب عيار 21 ارتفع نحو 255 جنيهاً (خمسة دولارات) خلال تعاملات يوليو الماضي، ليرتفع من 5685 جنيهاً (111.47 دولار) في بداية الشهر إلى 5940 جنيهاً (116.47 دولار) بنهاية الشهر، بعدما لامس مستوى 6000 جنيه (117.64 دولار) خلال جلسة الـ23 من يوليو الماضي.
وأوضح أن سعر غرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6789 جنيهاً (133.11 دولار)، وعيار 18 نحو 5091 جنيهاً (99.82 دولار)، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47520 جنيهاً (931.76 دولار) بنهاية تعاملات الشهر الماضي.
فيما ارتفع سعر الأوقية عالمياً نحو 24 دولاراً خلال تعاملات يوليو الماضي، من 4017 دولاراً في بداية الشهر إلى 4041 دولاراً في نهايته، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الشهر عند 4203 دولارات، بينما بلغ أدنى مستوى له قرب 3960 دولاراً خلال جلسة الـ17 من يوليو.
المرصد أشار إلى أن سعر الذهب في السوق المصرية يتحرك وفق أربعة عوامل رئيسة، هي السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري وحركة العرض والطلب، إضافة إلى تأثيرات العلاوة السعرية وهوامش التداول، موضحاً أن تفاعل هذه العوامل يفسر الفارق بين أداء الذهب محلياً وعالمياً خلال الشهر الماضي.
ولفت إلى أن سعر الصرف يكون أكثر تأثيراً في السعر المحلي من الحركة المباشرة للأوقية، نظراً إلى اعتماد تسعير الذهب في مصر على تحويل السعر العالمي المقوم بالدولار إلى الجنيه، إذ إن كل ارتفاع بنحو 10 دولارات في سعر الأوقية ينعكس على غرام الذهب عيار 21 بنحو ثمانية جنيهات (0.15 دولار) تقريباً، بينما يؤدي ارتفاع الدولار نحو جنيه واحد إلى تحرك سعر الغرام بنحو 112 جنيهاً (2.19 دولار) تقريباً، قبل احتساب تأثيرات العرض والطلب والعلاوة السعرية.
الدولار يعاود الصعود أمام الجنيه
وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركاً صاعداً خلال تعاملات يوليو الماضي، إذ بدأ الشهر عند نحو 49.19 جنيه في الأول من يوليو، قبل أن يسجل أدنى مستوى عند 48.93 جنيه في السادس من يوليو، ثم يرتفع إلى أعلى مستوى عند 51.42 جنيه في الـ22 والـ23 منه، وينهي الشهر عند نحو 51.22 جنيه.
وبذلك ارتفع الدولار نحو 2.03 جنيه خلال تعاملات الشهر الماضي، بما يعادل نحو 4.1 في المئة مقارنة ببداية الشهر.
وأشار “مرصد الذهب” إلى أن العلاوة السعرية لم تكُن المحرك الرئيس لصعود الذهب المحلي خلال يوليو، إذ تراجعت من نحو 210 جنيهات (4.11 دولار) للغرام في بداية الشهر إلى نحو 140 جنيهاً (2.74 دولار) في نهايته.
وبذلك انخفضت العلاوة نحو 70 جنيهاً (1.37 دولار)، بما يعادل 33.3 في المئة على مدى تعاملات الشهر، مما يعني أن ارتفاع الذهب محلياً جاء بصورة أساسية من تأثيرات السعر العالمي وسعر الصرف، وليس نتيجة اتساع العلاوة السعرية. وذكر المرصد أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفعت نحو 110 جنيهات (2.15 دولار) وبنسبة 1.9 في المئة منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية تعاملات يوليو الماضي.
شاهد ايضاً
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح أن سعر غرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات العام عند 5830 جنيهاً (114.31 دولار)، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي له عند 7600 جنيه (149.02 دولار) خلال جلسة الثاني من مارس (آذار) الماضي، ثم يتراجع إلى 5600 جنيه (109.80 دولار) في جلسة الـ25 من يونيو (حزيران) الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ جلسة الرابع من ديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره وينهي تعاملات يوليو الماضي عند مستوى 5940 جنيهاً (116.47 دولار).
وبذلك لا يزال سعر الذهب المحلي أقل بنحو 1660 جنيهاً (32.54 دولار)، أو 21.8 في المئة من قمته التاريخية المسجلة في مارس الماضي.
المعدن النفيس يتراجع 6.4 في المئة منذ بداية 2026
على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب نحو 277 دولاراً، بما يقارب 6.4 في المئة، منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو الماضي.
وافتتحت الأوقية عام 2026 عند نحو 4318 دولاراً، قبل أن تسجل أعلى مستوى تاريخي لها عند 5626 دولاراً خلال جلسة الـ29 من يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم تتراجع إلى أدنى مستوى عند نحو 3959 دولاراً في جلسة الـ24 من يونيو الماضي، قبل أن تنهي تعاملات يوليو الماضي عند مستوى 4041 دولاراً.
وكانت بيانات مجلس الذهب العالمي أشارت إلى تغير لافت في هيكل سوق الذهب خلال النصف الأول من 2026، إذ بلغ إجمال الطلب العالمي نحو 2522 طناً بزيادة بلغت نسبتها 2.1 في المئة مقارنة بنحو 2470 طناً خلال النصف الأول من 2025.
وقفز متوسط سعر الأوقية خلال الفترة إلى نحو 4690 دولاراً، مقابل نحو 3070 دولاراً في النصف الأول من 2025، بزيادة تقارب 53 في المئة، مما دفع قيمة الطلب العالمي إلى الارتفاع بقوة على رغم التغير المحدود نسبياً في الكميات.
وتشير هذه البيانات إلى أن ارتفاع أسعار الذهب كان له تأثير أكبر في قيمة السوق مقارنة بتأثيره في حجم الطلب بالكميات، مما يعكس التحول الكبير في مستويات الأسعار خلال النصف الأول من العام.
وعلى مستوى مكونات الطلب، تراجع الطلب الاستثماري العالمي خلال النصف الأول إلى نحو 801.5 طن، بانخفاض بلغت نسبته 23.8 في المئة عن 1051.3 طن في الفترة نفسها من عام 2025، إلا أن هذا التراجع يخفي تحولاً داخل مكونات الاستثمار، فارتفع الطلب على السبائك والعملات إلى نحو 783.9 طن بزيادة بلغت نسبتها 20.7 في المئة، بينما تراجعت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة والمنتجات المماثلة بصورة حادة.
وفي المقابل، بلغت مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية نحو 345.4 طن خلال النصف الأول، مقابل 413.7 طن في الفترة المقارنة، مما يشير إلى استمرار الطلب الرسمي على الذهب على رغم ارتفاع الأسعار.
وظل صعود الأسعار يمثل ضغطاً واضحاً على الطلب الاستهلاكي، إذ تراجع الطلب العالمي على المشغولات خلال النصف الأول إلى نحو 642.4 طن، مقابل 788.7 طن في النصف الأول من 2025، بانخفاض بلغت نسبته 18.6 في المئة.







