شهدت محافظة ديالى والعاصمة بغداد، يوم الخميس، حراكاً احتجاجياً واسعاً للمطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة، حيث احتشد موظفو عقود الـ7 آلاف درجة وظيفية أمام بوابة ديوان محافظة ديالى في بعقوبة، للتعبير عن غضبهم إزاء تأخر رواتبهم لمدة ثمانية أشهر متواصلة، في حين نظم أصحاب شركات المقاولات تظاهرة موازية في قلب بغداد للمطالبة بمستحقاتهم المتوقفة منذ سنوات طويلة.

أزمة موظفي العقود في ديالى وتفاقم المعاناة

أكد المتظاهر علي الشمري أن معاناة المتعاقدين دخلت مرحلة حرجة مع اقتراب الشهر التاسع دون استلام أي مبالغ مالية، رغم الوعود المتكررة من الجهات المعنية بتوفر التخصيصات، مشيراً إلى أن الالتزام التام بالدوام والواجبات الوظيفية لم يشفع لهم في الحصول على حقوقهم، مما أدى إلى تراكم الديون وعجز الكثيرين عن توفير المتطلبات الأساسية لأسرهم أو حتى تأمين أجور النقل اليومية، وهو ما يضع الحكومة المحلية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبيرة.

مطالب المتظاهرين وتداعيات التأخير

من جانبه، أشار المتظاهر عباس فاضل إلى أن الاعتماد الكلي على الراتب كمصدر وحيد للدخل جعل آلاف العوائل تواجه ظروفاً معيشية قاسية، مما دفع المحتجين إلى رفع سقف مطالبهم تجاه الحكومة الاتحادية وإدارة ديالى، والتي تمثلت بالنقاط التالية:

  • ضرورة التدخل العاجل والفوري لحسم المعوقات الإجرائية التي تحول دون صرف المستحقات.
  • تحديد موعد نهائي وواضح لإطلاق الرواتب المتراكمة بعيداً عن سياسة الوعود المماطلة.
  • تأمين وضمان استحقاقات الأشهر القادمة لضمان عدم تكرار الأزمة مرة أخرى.
  • التعامل بجدية مع التزامات الموظفين الذين تركوا أعمالهم السابقة للالتحاق بالدوائر الحكومية.

احتجاجات أصحاب شركات المقاولات في بغداد

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة بغداد تظاهرة حاشدة شارك فيها ممثلون عن شركات المقاولات من كافة المحافظات، حيث طالب المحتجون بإنهاء ملف الديون المتأخرة التي بذمة الحكومة منذ سنوات، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار قطاع المقاولات ويعرقل تنفيذ مشاريع الإعمار والتنمية الحيوية في البلاد، كما دعوا إلى ضرورة إيجاد حلول تمويلية عاجلة تنصف هذا القطاع الحيوي وتضمن حقوق العاملين فيه.