يشغل قانون الإيجار القديم، ملايين الملاك والمستأجرين، خاصة مع اقتراب انتهاء دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب بالتزامن مع مطالب بإعادة النظر في بعض المواد المثيرة للجدل، بما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل القانون وإمكانية إعادة صياغة بعض أحكامه خلال دور الانعقاد المقبل.
اتصالات مع أحزاب الموالاة
وقال النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، إن هناك اتصالات مع عدد من أحزاب الموالاة بهدف الوصول إلى توافق واسع حول التعديلات المقترحة.
واستبعد مغاوري في تصريحات خاصة لـ “تليجراف مصر” مناقشة أي تعديلات خلال دور الانعقاد الحالي، موضحًا أن الجلسات المقبلة ستخصص بشكل أساسي لمناقشة الموازنة العامة للدولة، ما يجعل طرح الملف مرجحًا خلال دور الانعقاد المقبل.
وكشف النائب أن هذا الملف يجب التعامل معه باعتباره قضية مجتمعية تمس ملايين المواطنين، وليس باعتباره صراعًا بين أغلبية ومعارضة داخل البرلمان.
إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم
وتتركز أبرز التعديلات المقترحة حول إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي تنص على انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وغير السكنية بعد خمس سنوات.
ويرى مغاوري أن هذه المادة تحتاج إلى مراجعة، مستندًا إلى أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا حددت ضوابط امتداد العلاقة الإيجارية، مؤكدًا أن النص الحالي أثار مخاوف لدى عدد من المستأجرين.
وأضاف أن مهلة السنوات السبع ليست الضمانة الحقيقية لاستمرار العلاقة الإيجارية، خاصة أن المالك يستطيع في بعض الحالات اللجوء إلى القضاء حال عدم سداد القيمة الإيجارية الجديدة.
الأثر التشريعي للقانون
وأشار النائب إلى أن الأثر التشريعي للقانون بدأ في الظهور بالفعل، خصوصًا بعد تقسيم المناطق إلى مميزة ومتوسطة واقتصادية وبدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة اعتبارًا من سبتمبر 2025، وهو ما أدى إلى تراكم التزامات مالية على بعض المستأجرين.
كما اعترض على بعض الآليات الواردة بالقانون، ومنها ما يتعلق بإجراءات التقاضي والإخلاء، معتبرًا أن هناك حاجة لإعادة النظر في التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
شاهد ايضاً
التقديم على شقق الإسكان البديل
وتواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فتح باب التقديم للحصول على وحدات سكنية وتجارية بديلة لمستأجري الإيجار القديم، وذلك حتى 12 يوليو 2026، في إطار خطة الدولة لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتوفير بدائل سكنية مناسبة للفئات المستحقة.
واشترطت الوزارة ألا يكون مقدم الطلب أو زوجه مالكًا لأي وحدة سكنية أو غير سكنية صالحة للاستخدام في نفس الغرض داخل مصر وقت التقديم، وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.دليل مصر السياحي
أنظمة سداد وقيمة إيجارية
وكشفت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن أنظمة السداد ستتضمن نماذج مالية متعددة، إلى جانب دراسة قيمة إيجارية شهرية مقترحة تراعي الفئات المستهدفة من المشروع.
وأوضحت في بيان أن الهدف من هذه الطروحات هو تحقيق توازن بين القدرة المالية للمستفيدين واستدامة المشروع، مع مراعاة البعد الاجتماعي.
وأكدت “عبد الحميد” أن تجهيز الوحدات السكنية وتوفير البنية التحتية اللازمة سيستغرق عدة سنوات، على أن يبدأ تسليم الوحدات بعد 4 إلى 6 سنوات من الآن، وفقًا لطبيعة كل مشروع وموقعه الجغرافي.
وشددت على أن التقديم الحالي يهدف إلى حصر الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وليس إخلاء الوحدات الحالية فورًا، موضحة أن الإخلاء سيتم بالتزامن مع تسليم الوحدات البديلة.
اقرأ أيضا:فرصة أخيرة لمستأجري الإيجار القديم.. تفاصيل التقديم على شقق الإسكان البديل
بسبب الإيجار القديم.. إيهاب منصور: 5 آلاف عقار تشكل خطورة بالقاهرة








