تحدثت الفنانة ميسرة عن كواليس ابتعادها عن الأضواء خلال الأعوام الماضية، معتبرة أن انخفاض وتيرة الإنتاج الفني منذ أحداث يناير كان السبب الجوهري وراء قلة الفرص المناسبة التي تُعرض عليها، حيث أوضحت خلال استضافتها ببرنامج «ورقة بيضا» مع الإعلامية يمنى بدراوي، أنها ترفض المشاركة في أعمال لا تليق بمكانتها الفنية أو البداية القوية التي استهلت بها مشوارها، مؤكدة تمسكها بمبادئها الفنية حتى لو كلفها ذلك الغياب لفترات طويلة.

تحديات النمط الواحد في مسيرة ميسرة

أرجعت ميسرة سبب حصرها في أدوار معينة إلى نجاحها اللافت في تقديم شخصيات محددة، مشيرة إلى أن تجربتها مع الزعيم عادل إمام في فيلم «السفارة في العمارة» كانت نقطة انطلاق قوية، لكنها أدت في الوقت ذاته إلى محاولة المنتجين تكرارها في قالب الأدوار الجريئة، وهو ما وصفته بـ “غلطة المخرج” الذي يفضل استثمار نجاح الفنان في منطقة معينة بدلاً من استكشاف طاقاته الكامنة، كما شددت على أن الموهبة وحدها هي التي يجب أن تكون معيار الحكم على الممثل بعيداً عن تصنيفات الشكل أو طبيعة الأدوار السابقة.

ورغم التنميط، أعربت ميسرة عن اعتزازها الشديد بالمشاركة في فيلم «السفارة في العمارة» كونه علامة فارقة في تاريخها، إلا أنها حذرت من أن تقيد الفنان بدور واحد قد يظلمه مهنياً ويحد من قدرته على الخروج من الدائرة المغلقة التي يضعه فيها الجمهور وصناع العمل.

الحقيقة المادية خلف أضواء الوسط الفني

سعت ميسرة لتصحيح المفاهيم الشائعة حول الثراء الفاحش لجميع العاملين في الفن، مؤكدة أن “الفن لا يطعم خبزاً” بصفة مستديمة إلا لقلة قليلة، حيث أشارت إلى الفارق الشاسع في الأجور بين نجوم الصف الأول وباقي الزملاء، موضحة أن فترات التوقف عن العمل قد تمتد طويلاً مما يجعل الأمان المادي غير مضمون، وهو ما دفعها للتفكير جدياً في إطلاق مشروع تجاري خاص، قبل أن تعدل عن الفكرة بسبب حجم المخاطر الاقتصادية الراهنة.

أما فيما يخص التواجد الرقمي، فقد أكدت ميسرة أنها تضع حدوداً صارمة لعلاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي، فرغم العروض المتكررة لظهورها على تطبيق «تيك توك»، إلا أنها تفضل أن يكون ظهورها مقترناً بمحتوى ذي قيمة وهدف واضح، بدلاً من السعي وراء التواجد المستمر لمجرد الشهرة، كما تطرقت لتجربتها الغنائية السابقة مع روتانا مبينة أن سوء توقيت طرح الألبوم أثر سلباً على انتشاره رغم المجهود الضخم الذي بذلته فيه.

تقييمات فنية وإشادات بالزملاء

أبدت ميسرة إعجابها الشديد ببعض الأسماء اللامعة في الوسط الفني حالياً، حيث لخصت رؤيتها الفنية في النقاط التالية:

  • كريم عبد العزيز يعد النجم الأبرز حالياً بفضل مرونته وقدرته الفائقة على أداء كافة الألوان الفنية.
  • منى زكي ومنة شلبي تظهران ذكاءً كبيراً في اختيار النصوص التي تثري رصيدهما الفني.
  • رانيا يوسف تمتلك شخصية واقعية طيبة تختلف كلياً عن الصورة المثيرة للجدل التي تُصدّرها السوشيال ميديا.