أقرت إدارة الموارد البشرية بجامعة الخرطوم مجموعة من الإجراءات والترتيبات الجديدة المتعلقة بآلية صرف مرتبات العاملين عن شهر أغسطس 2026، حيث اشترطت الإدارة الحضور الشخصي والتوقيع المباشر على الكشوفات الرسمية كمتطلب أساسي قبل البدء في تحويل المستحقات المالية إلى الحسابات البنكية الخاصة بالموظفين.
الجدول الزمني ومواعيد الصرف
أوضح التعميم الصادر عن إدارة الموارد البشرية، والذي تم نشره بتاريخ 18 أغسطس واطلع عليه (راديو دبنقا)، أن إجراءات صرف الرواتب ستبدأ رسمياً اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس وتستمر حتى يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026، حيث ستعمل المراكز المحددة لاستقبال العاملين من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية ظهراً، مع التأكيد على أن العمل سيتوقف خلال يومي الجمعة والسبت والعطلات الرسمية.
المستندات المطلوبة وضوابط التأخير
شددت الإدارة على ضرورة إبراز وثيقة إثبات شخصية رسمية وسارية المفعول عند الحضور، حيث حدد التعميم المستندات المقبولة في النقاط التالية:
- البطاقة القومية المعتمدة.
- جواز السفر الساري.
- الرقم الوطني الذي يحتوي على صورة فوتوغرافية واضحة.
- رخصة القيادة الرسمية.
وفيما يتعلق بالعاملين الذين سيتعذر حضورهم خلال الفترة المعلنة، فقد أكدت الجامعة أن رواتبهم لن تُحول إلى الحسابات البنكية إلا بعد مراجعة مكتب رئيس المراجعة الداخلية بالجامعة بشكل شخصي، مع الالتزام بتقديم تبرير مكتوب لأسباب التأخير وتعبئة الاستمارة المخصصة لذلك الغرض.
واقع الأجور وتحديات العودة الحضورية
يأتي هذا القرار في ظل سعي جامعة الخرطوم لاستئناف النشاط الحضوري الكامل، رغم قرارها السابق بتعديل موعد استئناف الدراسة ليكون في منتصف سبتمبر بدلاً من مطلع أغسطس نتيجة لعدم جاهزية السكن الجامعي، وفي هذا السياق، تبرز الأوضاع المعيشية كعائق رئيسي أمام الكوادر الأكاديمية والإدارية، حيث أشار الدكتور محمد أمين صديق، عضو اللجنة التسييرية للهيئة النقابية، إلى تدني مستويات الأجور مقارنة بالالتزامات اليومية كما يظهر في الجدول التالي:
شاهد ايضاً
| الفئة الوظيفية | متوسط الراتب التقديري (بالجنيه السوداني) |
|---|---|
| أستاذ جامعي (في أفضل الحالات) | 350,000 |
| بقية العاملين والموظفين | 130,000 – 200,000 |
معوقات اقتصادية وظروف استثنائية
أشار الدكتور صديق إلى أن العديد من الأساتذة والمنتسبين للجامعة يواجهون ظروفاً قاسية جراء الحرب، حيث فقد الكثيرون ممتلكاتهم ومنازلهم، بينما يتوزع الآخرون بين مناطق النزوح واللجوء، مما يجعل تكاليف العودة إلى العاصمة الخرطوم والاستقرار فيها تفوق القدرة المالية للكثيرين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمواصلات وتراجع القوة الشرائية للرواتب الحالية، وهو ما دفع اللجنة التسييرية لانتقاد قرار وقف الإجازات والمطالبة بضرورة تحسين الرواتب وتأهيل القاعات الدراسية والمعامل قبل إلزام الجميع بالعودة.
وقع على التعميم الأخير الخاص بترتيبات صرف الرواتب مدير إدارة الموارد البشرية بجامعة الخرطوم، حاتم الرفاعي برهان.
dabangasudan.org







