أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان، أن الدولة المصرية حققت طفرة كبيرة في ملف الإسكان الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، بعد تنفيذ أكثر من 809 آلاف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، في إطار خطة الدولة لتوفير سكن ملائم لجميع المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن الوزارة لا تزال مستمرة في استكمال خطتها الطموحة، حيث تعمل حاليًا على تنفيذ نحو 200 ألف وحدة سكنية إضافية، بهدف الوصول إلى المستهدف النهائي وهو مليون وحدة سكنية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تضع تحسين جودة الحياة وتوفير السكن الآمن في مقدمة أولوياتها.

توسع في مشروعات الإسكان

وأشار متحدث الإسكان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن حجم ما تم إنجازه في ملف الإسكان الاجتماعي يعكس حجم الجهد المبذول من الدولة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذه المشروعات لم تقتصر على إنشاء وحدات سكنية فقط، بل شملت أيضًا تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر بها الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحديثة، وأن المبادرة ساهمت في تقليل الفجوة السكنية بشكل كبير، ووفرت فرصًا حقيقية لمحدودي ومتوسطي الدخل للحصول على وحدات سكنية بأسعار مناسبة وشروط سداد ميسرة.

وفيما يتعلق بانتظارات المواطنين، كشف عمرو خطاب، عن قرب الإعلان عن طرح وحدات المرحلة الجديدة «سكن لكل المصريين 9»، موضحًا أن الطرح المرتقب سيكون خلال فترة تتراوح ما بين أسبوعين إلى شهر من الآن، وأن الوزارة انتهت بالفعل من تجهيز 383 فدانًا تم طرحها للمطورين العقاريين، بهدف إنشاء نحو 19 ألف وحدة سكنية جديدة، في إطار دعم الشراكة مع القطاع الخاص لتسريع وتيرة التنفيذ وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، داعيًا المواطنين إلى متابعة الصفحات الرسمية لوزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي عبر موقع «فيسبوك»، للحصول على المعلومات الدقيقة حول الشروط والمواعيد فور الإعلان عنها رسميًا.

رقابة صارمة لضمان الاستحقاق

وشدد عمرو خطاب، على أن الوزارة تطبق منظومة رقابية صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مشيرًا إلى أن الوحدات السكنية تخضع لمتابعة دورية تمتد إلى 7 سنوات بعد الاستلام، وأن هذه المتابعة تهدف إلى التأكد من التزام المستفيد بشغل الوحدة وعدم استخدامها في غير الغرض السكني، مع منع أي محاولات للتأجير أو البيع أو تغيير النشاط، إذ أن المخالفين يتعرضون لعقوبات قانونية مشددة قد تصل إلى سحب الوحدة السكنية وفرض غرامات مالية، بالإضافة إلى عقوبات قد تصل إلى السجن وفقًا لقانون الإسكان الاجتماعي.

وفي سياق متصل، أشار متحدث الإسكان، إلى أن حجم التمويلات العقارية ضمن المبادرة بلغ نحو 100 مليار جنيه، بالتعاون مع 30 بنكًا و20 شركة تمويل عقاري، وهو ما يعكس قوة الشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي في دعم ملف الإسكان، وأن الدولة تتحمل ما يقرب من 60% من تكلفة الوحدة السكنية، والتي تشمل سعر الأرض والمرافق والخدمات، بينما يتم تقسيط النسبة المتبقية على فترات تصل إلى 20 عامًا، بفائدة ميسرة تتراوح بين 8% و12%، إذ أن هذه التسهيلات جعلت امتلاك وحدة سكنية أمرًا متاحًا لشريحة واسعة من المواطنين داخل المدن الجديدة المتكاملة.

المهندس عمرو خطاب

الإسكان الأخضر.. الفئات الخاصة

واختتم المهندس عمرو خطاب، بالتأكيد على توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الإسكان الأخضر، التي تعتمد على معايير بيئية حديثة تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة، وأن الوزارة تخصص نسبة 5% من إجمالي الطروحات لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تصميم وحدات سكنية مجهزة بما يتناسب مع احتياجاتهم الصحية والحركية، في إطار رؤية الدولة لدمجهم الكامل داخل المجتمع وتوفير حياة كريمة لهم.